“العبدلي” يقود التحول الاستثماري في العاصمة: رؤية لمركز إقليمي متكامل

أكد عامر طراونة، الرئيس التنفيذي لمشروع العبدلي، أن المشروع قد رسخ مكانته كركيزة أساسية في إعادة تشكيل الخارطة الاستثمارية ومشهد التنمية الحضرية في العاصمة الأردنية. ووصف طراونة المشروع بأنه “حجر الزاوية” في المساعي الحثيثة لجعل عمّان مركزاً تجارياً إقليمياً بارزاً.
وفي سياق تصريحاته، أوضح طراونة أن المشروع يسير وفق رؤية شمولية تهدف إلى استقطاب استثمارات ذات قيمة عالية، مما يعزز التنافسية الاقتصادية ويدعم مسارات النمو الحضري المستدام.
نقلة نوعية في المرحلة الثانية
لفت الرئيس التنفيذي إلى أن إطلاق المرحلة الثانية مؤخراً يشكل نقطة تحول استراتيجية كبرى، حيث تنتقل بالعبدلي من كونه مشروعاً عقارياً ناجحاً إلى نموذج متكامل لمدينة أعمال عصرية تعتمد على التخطيط الذكي، الاستدامة، والتنوع في الوظائف.
وقال طراونة إن هذه المرحلة تبني على الزخم والنجاح الذي حققته المرحلة الأولى، التي ساهمت بفاعلية في إعادة تعريف وسط عمّان كوجهة مفضلة للأعمال محلياً وإقليمياً ودولياً، فضلاً عن دورها في خلق فرص عمل نوعية في مجالات التكنولوجيا والخدمات المالية والمهنية.
القيمة الاقتصادية والاستثمارية
أضاف طراونة أن المشروع لعب دوراً محورياً في الحفاظ على رأس المال الوطني وإعادة ضخه في شريان الاقتصاد المحلي. وتوقع أن تولد المرحلة الثانية تأثيراً اقتصادياً أوسع نطاقاً من خلال:
- زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي والمحلي.
- ارتفاع الطلب على المساحات المكتبية المتخصصة والخدمات النوعية.
- شمول القيمة الاقتصادية لسلسلة العمليات الكاملة، بدءاً من الإنشاءات واللوجستيات وصولاً إلى التشغيل والخدمات طويلة الأمد.
- التركيز على قطاعات ذات قيمة مضافة عالية مثل التأمين، التحكيم، الاستشارات، والخدمات المهنية المتقدمة.
التخطيط الحضري والاستدامة البيئية
على صعيد التخطيط، بين طراونة أن المشروع يتبنى نهجاً محسناً يراعي سلوك المستخدمين واحتياجات المستثمرين، محققاً التوازن الدقيق بين الكثافة السكانية وجودة الحياة. وأشار إلى الميزات التالية التي تعكس التزام العبدلي بالاستدامة:
- المساحات الخضراء: تشكل الحدائق والمناطق الخضراء نحو 20% من إجمالي مساحة المشروع.
- الحيوية الدائمة: تصميم منطقة حضرية متعددة الاستخدامات تظل نشطة على مدار اليوم، وتوفر بيئة للأعمال، السكن، الترفيه، والثقافة.
- البنية التحتية المتطورة: الاعتماد على أنفاق خدمات تحت الأرض لرفع الكفاءة التشغيلية واستدامة الأصول.
- التنقل والمرور: تطبيق حلول تنقل مستدامة وتحسين ممرات المشاة لإدارة الأثر المروري.
- الهوية البصرية: الحفاظ على طابع عمّان عبر توزيع المباني الشاهقة على الأطراف، والإبقاء على ارتفاعات منخفضة في القلب، مع تطبيق معايير البناء الأخضر وكفاءة الطاقة.
آفاق مستقبلية ومشاريع كبرى
أبرز طراونة خططاً لإنشاء مركز مؤتمرات إقليمي ضخم يتسع لأكثر من 25 ألف شخص، واصفاً إياه بأنه عامل اقتصادي رئيسي سيدعم سياحة المؤتمرات والقطاعات المساندة. كما نوه إلى توسيع الخدمات الطبية عبر مشاريع مكملة لمستشفى العبدلي.
يُذكر أن مشروع العبدلي يمتد على مساحة تقارب 1,500 دونم، ويضم حوالي 1.2 مليون متر مربع من المساحات المبنية التي تشمل المكاتب، الضيافة، التجزئة، والترفيه. واختتم طراونة بالإشارة إلى الاهتمام المتزايد من قبل صناديق الثروة السيادية والمستثمرين الدوليين، موضحاً أن بعض القرارات الاستثمارية تنتظر اكتمال أعمال البنية التحتية لضمان الجدوى الاقتصادية على المدى الطويل.



