سوق عمّان المالي يتجاوز الأزمات الإقليمية محققاً نمواً بنسبة 3%
في صورة تبرز قوة ومتانة الاقتصاد الأردني، شكلت بورصة عمّان نموذجاً استثنائياً في منطقة الشرق الأوسط، إثر نجاحها في تخطي العقبات والاضطرابات الجيوسياسية دون الانجرار إلى تراجعات قاسية.
وقد تمكن السوق المالي من تسجيل صعود قدره 3 بالمائة في ظل الأزمة الحالية، وارتفاع بنسبة 1.5 بالمائة منذ بداية العام الجاري، حيث أغلق المؤشر العام تداولاته مستقراً عند النقطة 3659.
أرقام التداول ومؤشرات الأداء (بين 24 و 26 مارس)
شهدت الأيام الأخيرة من شهر مارس طفرة ملحوظة في مستويات السيولة، وذلك استناداً إلى البيانات التالية:
- متوسط التداول اليومي: قفز ليصل إلى 20.6 مليون دينار أردني، مسجلاً نسبة نمو بلغت 90.3 بالمائة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
- الحجم الإجمالي الأسبوعي: قارب حاجز 61.9 مليون دينار، كحصيلة لتداول 10.8 مليون سهم من خلال إبرام 9339 صفقة.
- القيمة السوقية للتداول: تحافظ في الوقت الراهن على معدل يومي يبلغ حوالي 9 ملايين دينار.
تصدر قطاع الصناعة للتوزيع القطاعي
وبيّنت الإحصاءات تبايناً إيجابياً في تمركز السيولة النقدية عبر القطاعات الحيوية المختلفة:
- قطاع الصناعة: استحوذ على النصيب الأكبر محققاً 33.36 مليون دينار، أي ما يعادل 53.86 بالمائة.
- قطاع الخدمات: احتل المرتبة الثانية بحجم تداول بلغ 15.26 مليون دينار، بنسبة 24.63 بالمائة.
- القطاع المالي: جاء في المركز الثالث مسجلاً 13.33 مليون دينار، بواقع 21.51 بالمائة.
أسباب التماسك والصمود الاقتصادي
وفسر محللون اقتصاديون، من بينهم وجدي المخامرة والدكتور عمر الغرايبة، حالة الاستقرار هذه بوجود عدة “مصدات اقتصادية” فعالة، أبرزها:
- المنح وحوالات المغتربين: حيث يضمن ذلك تدفقاً مستمراً للعملات الأجنبية ويعزز من قوة الاحتياطيات النقدية.
- صلابة القطاع المصرفي: يتميز بامتلاكه رسملة ضخمة وتركيزه على السوق المحلي، مما يقلص من تأثره بهروب الاستثمارات العابرة للحدود.
- الأرباح المؤسسية: ساهمت التوزيعات النقدية المرتفعة للشركات المساهمة المدرجة في زيادة ثقة وطمأنينة المستثمرين.
- تركيبة السوق المالي: أدى تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية إلى تخفيف وطأة التداعيات الناتجة عن نفور الأسواق العالمية من المخاطرة.
وفي الختام، وجه المخامرة نصيحة للمتداولين بضرورة تجنب المضاربات العشوائية، والتركيز على انتقاء الشركات التي تمتلك “معطيات أساسية قوية”، والتي تتسم باستقرار أرباحها وتدني مستويات ديونها، لاسيما ضمن قطاعات البنوك والصناعات الوطنية.
