الاقتصاد والأعمال

مباحثات في الرياض بين “تجارة عمّان” والسفير الأردني لتعميق الشراكات الاقتصادية

عقد رئيس وأعضاء وفد مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان لقاءً موسعاً مع الدكتور هيثم أبو الفول، السفير الأردني لدى المملكة العربية السعودية، وذلك في مقر السفارة بالعاصمة الرياض. وتركزت النقاشات حول آليات رفع مستوى التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين، وسبل تقديم الدعم اللازم لمبادرات القطاع الخاص المشتركة.

الدبلوماسية الاقتصادية والعلاقات التاريخية

وفي مستهل اللقاء، شدد رئيس الغرفة خليل الحاج توفيق، على ضرورة استثمار العلاقات الأخوية المتجذرة التي تربط المملكة الأردنية الهاشمية بالمملكة العربية السعودية، والبناء عليها لتطوير العمل المؤسسي بين القطاعات التجارية، بما يضمن زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع قاعدة الاستثمارات المتبادلة.

وقد أعرب الحاج توفيق عن اعتزازه الكبير بالدور المحوري الذي تلعبه السفارة الأردنية في الرياض، مثمناً الجهود الحثيثة التي يبذلها السفير أبو الفول وكادر السفارة، ومؤكداً أن غرفة تجارة عمّان والقطاع الخاص الأردني بدأوا يلمسون بشكل واضح أثر الدبلوماسية الاقتصادية الأردنية الحديثة في دعم رجال الأعمال وفتح الأبواب أمام الشراكات والاستثمارات النوعية.

ووصف رئيس الغرفة زيارة الوفد الحالية إلى الرياض بأنها “تاريخية بكل المقاييس”، نظراً لتعدد الملفات الاقتصادية المطروحة وتشابكها، سواء تلك المتعلقة بغرفتي تجارة عمّان والأردن، أو المرتبطة بمجلس الأعمال الأردني–السعودي المشترك وملتقى الأعمال، بالإضافة إلى سلسلة اللقاءات الموسعة المقررة مع المسؤولين الحكوميين والمؤسسات الاقتصادية السعودية، مما يعكس جدية التوجه نحو تأسيس شراكة استراتيجية وتطبيقية مستدامة.

إطلاق شبكة الأعمال ومذكرات تفاهم

وخلال اللقاء الذي شهد حضور نائبي الرئيس نبيل الخطيب وبهجت حمدان، وأمين سر المجلس محمد طهبوب، وعضو مجلس الإدارة فلاح الصغير، أشار الوفد إلى أن غرفة تجارة عمّان تولي أولوية قصوى لتفعيل الشراكات مع الجانب السعودي، عبر فتح قنوات اتصال مباشرة وتوفير البيانات والخدمات اللوجستية للشركات الأردنية الطامحة لدخول السوق السعودي أو توسيع نطاق عملها فيه.

ونوه الحاج توفيق إلى أن إطلاق “شبكة الأعمال الأردنية–السعودية”، والمقرر الإعلان عنها رسمياً مساء اليوم في الرياض، يمثل خطوة عملية متقدمة توفر إطاراً منظماً للتشبيك بين المستثمرين والشركات، وتسهل تبادل المعلومات حول الفرص والحوافز التشريعية، فضلاً عن تعزيز التكامل في سلاسل التوريد.

السفارة كداعم استراتيجي

من جانبه، أكد السفير أبو الفول أن السفارة الأردنية، وامتثالاً للتوجيهات الرسمية، تضع كافة إمكاناتها لدعم المبادرات الاقتصادية الثنائية، وتعزيز مكانة القطاع الخاص كشريك في التنمية. ولفت السفير الانتباه إلى أهمية استثمار الكفاءات الأردنية المقيمة في السعودية، واصفاً إياهم بالرصيد الوطني الاستراتيجي الذي يسهم بفاعلية في نقل الخبرات وبناء الجسور الاقتصادية.

كما شدد السفير أبو الفول على الأهمية البالغة لتوقيع مذكرة التفاهم المرتقبة اليوم بين غرفة تجارة عمّان وغرفة تجارة الرياض، نظراً للدور المحوري للغرفتين في فتح آفاق أرحب أمام الشركات في كلا البلدين لبناء تحالفات تجارية واستثمارية طويلة الأمد.

وفي ختام اللقاء، ثمن أعضاء مجلس الإدارة جهود السفارة في إسناد القطاع الخاص، معتبرين السوق السعودي شريكاً طبيعياً واستراتيجياً للتاجر الأردني. واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق الوثيق لمتابعة مخرجات شبكة الأعمال الجديدة وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تخدم المصالح المشتركة وتدعم مسار العلاقات المتميزة بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى