أمانة عمّان توضح تفاصيل المرحلة الانتقالية لشركات النظافة الجديدة
خطة التعامل مع تراكم النفايات ونظام الإدارة الذكية
أوضحت أمانة عمّان الكبرى وشركة “رؤية عمّان” أن الإشكاليات المرتبطة بتراكم النفايات في بعض مناطق العاصمة تعود بشكل أساسي إلى المرحلة الانتقالية الخاصة ببدء تشغيل شركات نظافة جديدة. وأكدت الجهتان أن هذه الملاحظات تعتبر مؤقتة ومحصورة في نطاق ضيق، في حين بينت وزارة البيئة استمرارها في متابعة مدى الالتزام بالمعايير البيئية بالتعاون مع الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، صرح نائب مدير المدينة لشؤون المناطق والبيئة في أمانة عمّان، محمد الفاعوري، خلال حديثه لبرنامج “صوت المملكة” يوم الخميس، أن مسألة تكدس النفايات تتركز في بعض نقاط التجميع ومحيط الحاويات، مؤكداً أنها حالة استثنائية وليست دائمة. وأوضح أن هذا الوضع ناتج عن عملية انتقال مسؤوليات النقل والجمع الأولي إلى مزودي الخدمة الجدد المتعاقد معهم عبر شركة “رؤية عمّان” المملوكة للأمانة بالكامل.
وبين الفاعوري أن الشركات الجديدة تعتمد حالياً على آليات الأمانة بعد أن خضعت لصيانة استثنائية، ريثما يتم الانتهاء من تقييم أداء هذه الشركات خلال فترتها التجريبية. وأضاف أن تأخر بعض الشاحنات عن مساراتها المحددة أسهم في تأخر تفريغ الحاويات وتكدس النفايات في مواقع محدودة. كما أشار إلى اعتماد نظام الإدارة الذكية للنفايات الذي يسهل رصد الملاحظات بشكل مباشر وتوجيه آليات بديلة فوراً لمعالجة الخلل، موضحاً أن أسطول العمل يتألف من مائتين وعشر آليات رئيسية مدعومة بمائتين وتسعين آلية مساندة، ليبلغ المجموع الكلي قرابة خمسمائة آلية. وأقر بوجود بعض التقصير في مواقع معينة، مشدداً على أنها تقع ضمن مساحات محدودة ويتم التعامل معها بشكل فوري ومستمر.
استعانة تدريجية بخبرات القطاع الخاص لتحسين جودة الخدمات
من جهته، كشف أمجد العناسوة، الرئيس التنفيذي لشركة “رؤية عمّان” للمعالجة وإعادة التدوير، عن التعاقد الرسمي مع ثلاث شركات من القطاع الخاص لإدارة مهام النظافة ونقل النفايات. وأوضح أن شركتين باشرتا العمل فعلياً منذ بداية شهر نيسان الماضي، في حين انطلقت أعمال الشركة الثالثة مع مطلع شهر تموز.
وأشار العناسوة إلى أن هذه التعاقدات كانت ثمرة دراسات معمقة استمرت على مدار عامي 2024 و2025. وتضمنت هذه الدراسات الاطلاع على التجارب الناجحة لشركات متخصصة في كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، وقطر، وسلطنة عُمان. ورافق ذلك استقطاب ثلاثين شركة أجنبية، ليصار بعدها إلى تأهيل خمس عشرة شركة، وصولاً إلى اختيار الشركات الثلاث المنفذة للمشروع في العاصمة عمّان.
وأضاف أن إحدى عشرة منطقة من إجمالي اثنتين وعشرين منطقة تابعة لأمانة عمّان باتت تخضع لإدارة شركات القطاع الخاص حالياً. وأكد أن الغاية الأساسية من هذه الخطوة هي رفع مستوى جودة الخدمات وتحديث الأسطول العامل، موضحاً أنه وتجنباً لحدوث أي فجوة في مستوى الخدمة، بدأت الشركات عملها باستخدام آليات الأمانة ضمن خطة انتقال تدريجية.
رقابة حكومية صارمة لضمان تطبيق المعايير البيئية العالمية
وعلى صعيد الدور الحكومي والرقابي، أفاد الأمين العام لوزارة البيئة، عمر عربيات، بأن الوزارة رصدت عدداً من الملاحظات المرتبطة بمستوى النظافة، والتي تزامنت مع انطلاق عمل الشركات الجديدة وتطبيق الاستراتيجية الوطنية التنفيذية للنظافة. ورغم ذلك، أكد عربيات أن المخرجات العامة للاستراتيجية تعتبر إيجابية بفضل التنسيق المشترك بين مختلف المؤسسات والجهات الحكومية.
وأوضح عربيات أن وزارة البيئة تمارس دورها التشريعي والرقابي بفعالية، وذلك من خلال صياغة السياسات وتحديد الاستراتيجيات والمعايير البيئية بالتنسيق المباشر مع أمانة عمّان وشركة “رؤية عمّان”. ولفت إلى عقد اجتماعات دورية مكثفة لمتابعة سير العمل والملاحظات الميدانية، مشدداً على أن الإشكاليات الحالية هي مجرد تحديات مؤقتة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المعايير البيئية الناظمة لإدارة النفايات قد تم وضعها مسبقاً بشراكة مع أمانة عمّان ووزارة الإدارة المحلية والبلديات، وهي تمثل معايير عالمية يتم تطبيقها بشكل مستمر سواء قبل أو بعد التعاقد مع الشركات الجديدة، حيث يتركز دور الوزارة على متابعة وضمان الالتزام التام بهذه الاشتراطات.