اجتماع عمّان الوزاري يجدد دعم الوصاية الهاشمية لمقدسات القدس
شدد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الوزاري المخصص لدعم القدس ومقدساتها، والذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان يوم الأربعاء، على التأييد المطلق للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. وأبرز المشاركون الأهمية البالغة لهذه الوصاية في حماية المقدسات، والدفاع عن هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، إلى جانب صون الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة.
مشاركة عربية وإسلامية واسعة لمواجهة التصعيد
انعقد الاجتماع بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية المنضوية تحت لواء اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، وشملت قائمة الحضور:
- المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية، وجمهورية العراق.
- دولة قطر، المملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال.
- دولة فلسطين، جمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية.
- الأمين العام لجامعة الدول العربية.
كما شهد اللقاء حضوراً دولياً وإسلامياً بارزاً تمثل في مشاركة وزراء وممثلي كل من:
- إندونيسيا، باكستان، تركيا، وماليزيا. وجاء هذا التجمع للتباحث حول التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس والمقدسات، وبلورة خطة عمل مشتركة للتصدي له.
المسجد الأقصى مكان عبادة خالص للمسلمين
جدد البيان الختامي التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك (الحرم القدسي الشريف)، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، يمثل مكان عبادة مخصصاً للمسلمين فقط. وأوضح أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم حركة الدخول إليه.
إدانة الانتهاكات والتأكيد على سيادة الدولة الفلسطينية
أعرب المجتمعون عن إدانتهم الشديدة للسياسات الإسرائيلية الرامية إلى طمس الهوية الديمغرافية والقانونية لمدينة القدس المحتلة، معتبرين كافة هذه الإجراءات باطلة، ولاغية، ومخالفة للقانون الدولي والتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال.
وأكد الحضور على ثوابت القضية، مبرزين النقاط التالية:
- القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها.
- المدينة هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والتي يجب أن تقوم حرة ومستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967.
- ضرورة إحلال السلام والأمن وفق مسار حل الدولتين، وبناءً على مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، وإعلان نيويورك للتسوية السلمية.
رفض التقسيم الزماني والمكاني والاقتحامات المتكررة
في ختام البيان، أدان الوزراء بشدة كافة الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم لفرض التقسيم الزماني والمكاني. وشملت الإدانة الاقتحامات المتصاعدة من قبل المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية، فضلاً عن تقييد حركة وصول المصلين، والاعتداء عليهم، وعرقلة جهود إدارة أوقاف القدس، واستمرار أعمال الحفر غير القانونية في محيط الحرم القدسي وأسفله.