انطلاق خطة التحديث لشاطئ البحر الميت
شرعت المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية في تنفيذ استراتيجية تحديث واسعة النطاق تستهدف شاطئ البحر الميت السياحي، والذي كان يُعرف سابقاً باسم “شاطئ عمّان السياحي”. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين جودة العروض السياحية المحلية، وزيادة القدرة التنافسية لمنطقة البحر الميت التنموية على الخريطة العالمية، بالإضافة إلى توفير مساحة ترفيهية متطورة تلبي احتياجات المواطنين الأردنيين.
وأكّد رئيس مجلس إدارة المجموعة، صخر العجلوني، أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز التكامل بين مشروعي “الشاطئ السياحي” و”الكورنيش”، بصفتهما ركيزتين أساسيتين لرفع جاذبية المنطقة.
اتفاقية جديدة لرفع مستوى الخدمات
وفي هذا السياق، أبرمت المجموعة عقد تشغيل وإدارة مع شركة (FHM) المختصة في قطاع الضيافة والمطاعم. وتتمتع هذه المؤسسة الوطنية بباع طويل في إدارة المرافق السياحية والفندقية، حيث ستتولى مسؤولية تجديد وتشغيل الموقع بما يتوافق مع أرفع المعايير الدولية، استعداداً لاستقبال الزوار خلال عطلة عيد الفطر المبارك وموسم السياحة القادم.
وأوضح العجلوني أن الاتفاقية تهدف إلى إدخال أساليب إدارة حديثة تعتمد على التقنيات المتطورة، مع الالتزام التام بمعايير السلامة العامة والاستدامة البيئية، بما يضمن تقديم تجربة استثنائية للزائر الأردني والسائح الأجنبي.
مرافق حديثة وأبعاد تنموية للمجتمع
تبلغ مساحة الشاطئ المشمول بالتطوير نحو 240 دونماً، ويستطيع استقبال أكثر من 4500 شخص في وقت واحد. وقد وُضعت خطة التحديث لضمان بيئة آمنة للعائلات، وتتضمن تجديد البنية التحتية الخدمية، وإضافة مساحات مظللة للجلوس، فضلاً عن توفير باقة من الخدمات الترفيهية والفندقية التي ترضي طموحات الزوار.
وشدد العجلوني على أن المشروع يحمل أبعاداً تنموية تتجاوز الجانب السياحي، إذ سيسهم في خلق فرص عمل مباشرة لأبناء المجتمع المحلي، إلى جانب تفعيل برامج المسؤولية المجتمعية التي تنتهجها المجموعة لدعم البيئة المحيطة وتحقيق تنمية مستدامة.
مهام تشغيلية شاملة ورؤية مستقبلية
من جهتها، أوضحت القائمة بأعمال مدير عام المناطق التنموية، ريم سهاونة، أن عقد التشغيل الجديد يغطي نطاقا واسعا من المهام، بدءا من التشغيل والإدارة اليومية والصيانة، وصولاً إلى التسويق والترويج الرقمي وإدارة منظومة بيع التذاكر.
وأكدت سهاونة، أن الهدف يتمثل في ضمان استمرارية الجودة التشغيلية وتقديم خدمات متكاملة تليق بمكانة البحر الميت كوجهة سياحية فريدة.
ومن المتوقع أن يمثل الشاطئ السياحي بعد اكتمال تأهيله رافداً مهماً لقطاع الاستثمار السياحي في المملكة، وهو ما يترجم حرص المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية على مساندة الاقتصاد الوطني وتنشيط بيئة الأعمال داخل المناطق التنموية.