السياحة والترفيه

انطلاق فعاليات البازار الثقافي السياحي الصيني في العاصمة عمّان

دشّن أمين عام وزارة الثقافة، نضال الأحمد، يوم السبت، فعاليات “البازار الثقافي السياحي” في مقر المركز الوطني للثقافة والفنون بالعاصمة عمّان، وذلك احتفاءً بمناسبة عيد الربيع الصيني.

ويأتي تنظيم هذا المعرض كجزء حيوي من “أيام عيد الربيع الصيني” التي بدأت فعالياتها مساء الخميس الماضي، حيث يُقام الحدث برعاية وزارة الثقافة الأردنية، وبدعم من وزارة الثقافة والسياحة الصينية. وقد تعاون في تنظيم هذا الحدث كل من المركز الثقافي الصيني في عمّان، ومقاطعة شينشي الصينية، والمركز الوطني للثقافة والفنون، بهدف توطيد أواصر التبادل الثقافي بين الشعبين.

جولة في أروقة التراث والإبداع

أجرى الأحمد جولة تفقدية في أرجاء المعرض، يرافقه مدير المركز الثقافي الصيني “تشاو تشيانغ”، ومديرة المركز الوطني للثقافة والفنون لينا التل. وقد أبدى الأمين العام إعجابه الكبير بمحتويات البازار، وخصّ بالذكر الصناعات الحرفية التي تعكس الإبداع الثقافي الصيني.

وقد تنوعت المعروضات في البازار لتشمل طيفاً واسعاً من الفنون والأنشطة، ومن أبرزها:

  • الحرف اليدوية التقليدية: أعمال فنية مستوحاة من الموروث الثقافي الصيني.
  • الفنون التشكيلية: فن التلوين بالماء الذي يبرز جماليات الطبيعة في الثقافة الصينية، بالإضافة إلى فنون الرسم المختلفة.
  • الخط والطباعة: عرض فنون الكتابة الصينية والخط، والطباعة باستخدام القوالب الخشبية، وفن قص الورق بأشكال هندسية وجمالية دقيقة.
  • المأكولات والتراث الغذائي: تقديم مأكولات شعبية، مكسرات، ومنتجات غذائية، مع استعراض طقوس تقديم الشاي وفن استخدام عيدان الطعام.
  • المعارض البصرية: لوحات فوتوغرافية توثق أبرز المعالم المعمارية، والإنجازات العلمية، والمناظر الطبيعية الخلابة في مختلف المقاطعات الصينية.
  • الأنشطة الترفيهية: فن صناعة دمى خيال الظل، لعبة الشطرنج الصينية، وعروض مسرحية مخصصة للأطفال تحاكي خيال الظل.

أبعاد ثقافية واقتصادية

وفي تعليقه على الحدث، قال الأحمد إن هذا المعرض، الذي يندرج ضمن احتفالات عيد الربيع الصيني لهذا العام، يفتح نافذة واسعة للاطلاع على ثراء وتنوع الموروث الثقافي الصيني. وأكد أن الأردن يتبنى سياسة الانفتاح على كافة الثقافات العالمية، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات تأتي ترجمة للعلاقات العميقة والوثيقة التي تجمع الأردن والصين، وتعزز مسارات التعاون المشترك.

وأشاد الأحمد بالمستوى الرفيع للمعروضات التي عكست العمق الحضاري للصين، لا سيما التميز في الحرف والصناعات الإبداعية التي تجسد روح عيد الربيع. ولفت إلى الجانب الاقتصادي لهذه الفنون، موضحاً أن توظيف المواد الخام لإنتاج صناعات إبداعية بلمسة جمالية لا يساهم في تسويق المنتج الثقافي والسياحي فحسب، بل يدعم التمكين الاقتصادي ويخلق فرص عمل ومصادر رزق للعاملين في هذا القطاع.

آفاق التعاون المستقبلي

وتطرق الأمين العام إلى زيارة وفد وزارة الثقافة الأردنية إلى جمهورية الصين الشعبية العام الماضي، حيث اطلع الوفد عن كثب على واقع الصناعات الثقافية الإبداعية هناك وبحث سبل التعاون.

كما نوه بالمشاركة الفاعلة للصين في مهرجان جرش للثقافة والفنون عبر دوراته المتعددة، معرباً عن أمله في استمرار هذا الحضور في الدورة القادمة، وكذلك المشاركة المرتقبة في معرض عمّان الدولي للكتاب.

يُذكر أن أبواب المعرض تظل مفتوحة لاستقبال الزوار حتى الساعة الخامسة من مساء يوم السبت في مقر المركز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى