تحرك حكومي نيابي لاحتواء تداعيات المنخفض الجوي في الكرك

استجابة فورية للأضرار وتجاوز للاختصاصات الإدارية
شدد وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر أبو السمن، على التزام الوزارة الكامل بإصلاح الأضرار التي خلفتها الهطولات المطرية الاستثنائية في محافظة الكرك. وأكد الوزير أن فرق العمل باشرت إجراءاتها الفنية في الطرق المتضررة، سواء كانت تابعة للوزارة أو للبلديات، لا سيما في مناطق مؤتة والثنية وغور نميرة وبلدة العراق، مشيراً إلى أن الحفاظ على السلامة العامة للمواطنين يمثل أولوية قصوى تتجاوز اعتبارات الاختصاص الإداري.
وخلال الاجتماع الموسع الذي عقده بحضور وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين ونواب محافظة الكرك، كشف أبو السمن أن غرفة العمليات تعاملت مع 220 بلاغاً خلال المنخفض الجوي الأخير، شملت مواقع حيوية في مختلف طرق المملكة ووادي شعيب. وركز الوزير على أهمية تثبيت مجاري الأودية واستملاك حرمها لمنع التعديات وضمان عدم تكرار حوادث الانجراف.
الجاهزية الميدانية وخطط الدعم اللوجستي
استعرض وزير الأشغال حجم الاستعدادات اللوجستية للتعامل مع الظروف الجوية، موضحاً أن الوزارة تعمل بطاقتها القصوى من خلال الموارد التالية:
- 110 فرق ميدانية منتشرة في كافة محافظات المملكة.
- 135 آلية حكومية تابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان.
- 180 آلية مستأجرة لتعزيز أسطول الطوارئ.
- شراء مجموعة جديدة من الآليات المساندة ضمن خطة الوزارة لعام 2026.
كما وجه أبو السمن الكوادر المعنية بضرورة المتابعة الحثيثة لملاحظات النواب، والالتزام بالجداول الزمنية لمشاريع اللامركزية، والأبنية المدرسية، والمراكز الصحية في جميع المحافظات.
إجراءات عاجلة لحماية قلعة الكرك
من جهته، تناول وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين الإجراءات الفنية المتخذة لمعالجة انهيار الجدار المحاذي لقلعة الكرك، مؤكداً بدء الفرق المختصة بجمع وترقيم الحجارة المتساقطة تمهيداً لإعادة بنائها وفق المعايير الأثرية الدقيقة.
وأشار حجازين إلى التنسيق القائم مع اللجنة الإنشائية العليا لتقييم الوضع وحماية ساحة مشروع “بوابة الكرك” من تدفقات المياه، كاشفاً عن تكليف مكاتب هندسية لإعداد دراسات فنية شاملة للجدار، ومخاطبة الجهات القانونية للسير في إجراءات تنفيذ المشروع.
مطالب نيابية لتعزيز البنية التحتية
وشهد اللقاء، الذي جاء استجابة لمطالب نيابية، نقاشاً موسعاً من قبل نواب الكرك (د. إبراهيم الطراونة، هيثم الزيادين، أحمد القطاونة، جميل الدهيسات، فتحي البوات، حسين الطراونة، محمود النعيمات، محمد البستنحي، وإبراهيم الصرايرة). وطرح النواب جملة من الملاحظات تمحورت حول ضرورة تطوير البنية التحتية لتتلاءم مع التغيرات المناخية، مطالبين بما يلي:
- وضع خطة استراتيجية وبرنامج زمني محدد للمشاريع المتعثرة (خاصة في القطاع الصحي وطرق كثربا وصرفا-الأغوار).
- زيادة المخصصات المالية للمحافظة لمعالجة مجاري الأودية والعبارات.
- تفعيل أدوات الرقابة الصارمة لضمان جودة التنفيذ ومنع هدر المال العام.
مشاريع حيوية بقيمة 11 مليون دينار
وفي ختام اللقاء، قدم مدراء الإدارات في وزارة الأشغال عرضاً حول واقع المشاريع الحالية والخطط المستقبلية في الكرك، حيث تم التأكيد على:
- تحديث قائمة “النقاط الساخنة” التي رُصدت وشملت 128 موقعاً على مستوى المملكة.
- متابعة تنفيذ مشاريع حيوية في الكرك بقيمة إجمالية تجاوزت 11 مليون دينار، مع التركيز على السلامة المرورية والإنارة.
- التعاون مع شركة البوتاس العربية لإعادة إنشاء عبارات منطقة غور نميرة وطريق الخرزة لضمان ديمومة السير.
حضر الاجتماع مدير عام دائرة الآثار العامة فوزي قاسم أبو دنة، وأمين عام وزارة الأشغال للشؤون الفنية جمال قطيشات، وعدد من المسؤولين في الوزارتين.



