محلية

“صناعة عمّان” و”التربية” تبحثان آليات دمج طلبة BTEC في بيئة العمل المصنعية

عقدت غرفة صناعة عمّان اجتماعاً تنسيقياً هاماً مع وزارة التربية والتعليم، بحثت خلاله سبل تعزيز التعاون المشترك لتوفير فرص تدريب عملية لطلبة التعليم المهني والتقني (BTEC) داخل المصانع. ويأتي هذا اللقاء في إطار السعي لربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، بما يخدم رؤية تطوير الموارد البشرية ورفد السوق بالكفاءات.

شراكة استراتيجية لخدمة الاقتصاد الوطني

واستهل رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، اللقاء الذي جمعه بأمين عام وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم المهني والتقني الدكتور محمد غيث، بالتأكيد على محورية الشراكة الحقيقية بين قطاع التعليم والقطاع الصناعي. وشدد الجغبير، بحضور عضو مجلس الإدارة الدكتور إياد أبو حلتم ومدير عام الغرفة الدكتور نائل الحسامي، على أن هذه الشراكة تعد ركيزة أساسية لمواءمة مخرجات التعليم مع الاحتياجات الفعلية للمصانع، مما يسهم بشكل مباشر في رفع تنافسية الصناعة الوطنية، وتمكين الشباب الأردني وتأهيلهم لدخول سوق العمل بكفاءة واقتدار.

وأوضح الجغبير أن خطوة إشراك المصانع في تدريب طلبة مسار (BTEC) من شأنها الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية، والمساهمة في توفير فرص تشغيل مستقبلية للخريجين، فضلاً عن دورها في تقليص الفجوة بين المهارات المكتسبة ومتطلبات السوق المتغيرة، بما ينسجم مع التحولات التكنولوجية والصناعية المتسارعة. ولفت إلى أن القطاع الصناعي، الذي يشغل حالياً ما يزيد على 260 ألف عامل وعاملة، يمتلك القدرة الأكبر على خلق واستحداث فرص عمل جديدة للأردنيين. واعتبر الجغبير أن تطوير منظومة التعليم المهني والتقني في المملكة يمثل توجهاً استراتيجياً وطنياً ومطلباً رئيسياً للقطاع الصناعي، يهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية من العمالة المؤهلة والمدربة.

استهداف 100 ألف فرصة عمل بحلول 2032

من جانبه، أكد الدكتور محمد غيث حرص الوزارة الشديد على مد جسور التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص الأردني، وفي مقدمتها غرف الصناعة، لتأمين فرص تدريب مهني وعملي حقيقي لطلبة مسار (BTEC) لدى الشركات الصناعية العاملة ضمن النطاق الجغرافي لمديريات التربية والتعليم. وركز غيث في حديثه على أهمية التخصصات الهندسية، وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة الأعمال، لضمان ربط التعليم المهني بمتطلبات سوق العمل الواقعية، وتزويد الطلبة بالمهارات التقنية التي يحتاجها القطاع الصناعي فعلياً.

وكشف غيث عن الخطط المستقبلية الطموحة للوزارة، مشيراً إلى أنها تستهدف بحلول العام 2032 توفير ما يقارب 100 ألف فرصة عمل من خلال التعليم المهني والتقني، ورفع نسبة التحاق الطلبة في مسار (BTEC) لتصل إلى نحو 50%. وتتضمن الخطة أيضاً التوسع في أعداد المدارس وطرح تخصصات متنوعة تنسجم مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي. وبين أن مسار التعليم المهني والتقني يقوم على شقين متكاملين يجمعان بين المدارس والجامعات، ويهدف إلى تجويد التعليم وربطه بالتطبيق، مؤكداً سعي الوزارة لترسيخ مفهوم التعلم القائم على العمل والاحتكاك المباشر ببيئة الإنتاج عبر الشراكات الفاعلة.

خطوات تنفيذية مقبلة

وفي ختام اللقاء، أبدت غرفة صناعة عمّان ترحيبها الكامل بإطلاق هذه الشراكة الاستراتيجية. وتم الاتفاق بين الجانبين على تنظيم جلسة تعريفية متخصصة للصناعيين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تهدف إلى شرح آليات تنفيذ التدريب داخل المصانع، وتوضيح حقوق وواجبات كافة الأطراف المعنية، بالإضافة إلى استعراض متطلبات السلامة العامة للطلبة، وذلك تمهيداً للبدء الفعلي في توفير فرص التدريب العملي في المنشآت الصناعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى