محلية

قمة تاريخية في عمّان: الأردن والاتحاد الأوروبي يدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

انطلاقة غير مسبوقة للعلاقات الثنائية

تشهد العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الخميس، انعقاد أول قمة ثنائية على الإطلاق بين المملكة والاتحاد الأوروبي. ويترأس القمة جلالة الملك عبدالله الثاني بمشاركة رفيعة المستوى تتمثل في رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. وتأتي هذه المحطة “المهمة جداً” تفعيلاً لاتفاقية “الشراكة الاستراتيجية والشاملة” الموقعة في كانون الثاني 2025.

وتغطي هذه الشراكة خمسة محاور حيوية هي: العلاقات السياسية والتعاون الإقليمي، الأمن والدفاع، المرونة الاقتصادية والتجارة، رأس المال البشري، وملف الهجرة ودعم اللاجئين.

حزمة مالية ضخمة (2025–2027)

تستند الشراكة إلى حزمة دعم مالي واستثماري للأعوام (2025-2027) بقيمة إجمالية تناهز 3 مليارات يورو، تهدف لدعم استقرار الأردن ودفع عجلة التحديث الاقتصادي والإداري، وتتوزع كالتالي:

  • 1 مليار يورو: قروض ميسرة (مساعدة مالية كلية).
  • 640 مليون يورو: منح مالية.
  • 1.4 مليار يورو: استثمارات إضافية.

برامج الدعم التنفيذي والتفصيلي

تم اعتماد قرارات تنفيذية لتمويل قطاعات محددة ضمن الشراكة، وشملت التوزيعات التالية:

  1. خطة العمل متعددة السنوات (228 مليون يورو): لدعم الأمن، الإصلاح الحكومي، وتنمية رأس المال البشري، موزعة على ثلاث سنوات (93 مليون في 2025، 74 مليون في 2026، و61 مليون في 2027).
  2. التحديث الاقتصادي (110 ملايين يورو): لدعم الاقتصاد الأخضر، الهيدروجين، والحوكمة المالية حتى عام 2027.
  3. دعم اللاجئين (80 مليون يورو): حزمة إضافية لمساندة الأردن في استضافة اللاجئين السوريين.
  4. التنافسية والاستثمار (63 مليون يورو): لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة والتحول الرقمي.
  5. أمن الحدود (25 مليون يورو): لرفع كفاءة الأجهزة الأمنية وإدارة الحدود، بالإضافة إلى منحة استثمارية مرتقبة بقيمة 10 ملايين يورو.
  6. رأس المال البشري (30 مليون يورو): لدعم التعليم، التدريب المهني، وتمكين المرأة والشباب.

مؤشرات تجارية إيجابية ونمو في الصادرات

اقتصادياً، يُعد الاتحاد الأوروبي ثالث أكبر شريك تجاري للأردن. وقد أظهرت البيانات الرسمية تطوراً لافتاً في حركة التبادل التجاري:

  • سجلت الصادرات الأردنية لأوروبا نمواً بنسبة 45.7% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025 (520 مليون دينار).
  • ارتفعت المستوردات من أوروبا بنسبة 12.4% لتصل إلى 2.647 مليار دينار.
  • أبرز الصادرات الوطنية: الألبسة، الأسمدة، الأدوية، والمنتجات الكيميائية.

الموقف السياسي والإقليمي

سياسياً، يركز القادة على بحث التطورات في الشرق الأوسط، حيث أكد الجانبان -خلال لقاءات تحضيرية سابقة- على ضرورة التهدئة الشاملة، والحفاظ على سيادة الدول (لبنان وسوريا)، والتمسك بحل الدولتين كسبيل وحيد للسلام. وقد صرح أنطونيو كوستا بأن الأردن شريك استراتيجي محوري لاستقرار المنطقة، بينما أكدت فون دير لاين أن الشراكة ترتقي بالعلاقات “الفريدة” إلى مستويات جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى