هولندا تجدد التزامها بدعم الأردن بـ 400 مليون يورو
في تأكيد جديد على متانة الشراكة الاستراتيجية، أعلنت ستيلا كلوث، سفيرة مملكة هولندا لدى الأردن، عن التزام بلادها بتقديم حزمة مساعدات مالية تناهز 400 مليون يورو للمملكة. وسيتم توزيع هذا الدعم على مدار السنوات الأربع المقبلة، ليغطي قطاعات حيوية تشمل الأمن والاستقرار، ملف اللاجئين، قطاع المياه، فضلاً عن تعزيز بيئة التجارة والاستثمار، وذلك رغم التحديات العالمية وتراجع موازنات التنمية دولياً.
75 عاماً من العلاقات الدبلوماسية الراسخة
جاء هذا الإعلان خلال حفل استقبال رسمي أقيم في مقر إقامة السفيرة بعمان، احتفاءً باليوبيل الماسي ومرور 75 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكدت كلوث خلال الحفل، الذي حضره أمين عام وزارة الخارجية السفير ضيف الله الفايز ونخبة من الشركاء وأبناء الجالية الهولندية، أن العلاقات الثنائية تمثل نموذجاً يُحتذى به في التعاون المستدام المبني على الثقة والقيم المشتركة.
واستعرضت السفيرة المحطات التاريخية لهذه العلاقة التي بدأت بتبادل الرسائل الدبلوماسية عام 1951، وتطورت عبر العقود من خلال:
- تعزيز الروابط الوثيقة بين العائلتين الملكيتين في السبعينيات والثمانينيات.
- افتتاح السفارات وتبادل البعثات في التسعينيات.
- الوصول اليوم إلى مستوى متقدم من التنسيق في القضايا ذات الأولوية المشتركة.
مجالات التعاون والأولويات المشتركة
وثمنت السفيرة الدور المحوري الذي يلعبه الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مشيرة إلى أن خارطة الطريق للتعاون المستقبلي بين البلدين تركز على عدة محاور رئيسية:
- إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة لتحديات المياه.
- دعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة لهم.
- رفع كفاءة إدارة الحدود والمنظومة الأمنية.
- تمكين القطاع الخاص وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية.
فعاليات مستمرة وشعار يجسد التلاحم
شهد الحفل إطلاق شعار خاص بالذكرى الـ75، تميز بتصميم عصري يدمج اللون البرتقالي (رمز هولندا) مع الأحمر (رمز الأردن)، للدلالة على عمق الترابط. وأوضحت كلوث أن السفارة ستواصل الاحتفال بهذه المناسبة حتى 16 كانون الأول (ديسمبر) 2026، من خلال سلسلة فعاليات تبرز قصص النجاح والمبادرات المشتركة.
وفي ختام حديثها، شددت السفيرة على أهمية برنامج “شيركا – (Shiraka)”، الذي ساهم في تدريب أكثر من 500 موظف حكومي أردني حتى الآن، مؤكدة استمرار دعم شبكة الخريجين لضمان تواصل فعال ومستدام، والسعي الدائم لتقريب المسافات بين الشعبين الصديقين في كل فرصة متاحة.