رياضية

إطلاق بطولة الأردن للمرتفعات: نقلة نوعية لتعزيز رياضة السيارات محلياً وإقليمياً

يمثل تدشين “بطولة الأردن لسباقات المرتفعات” في موسمها الحالي، منعطفاً محورياً في تاريخ رياضة السيارات الأردنية، وخطوة استراتيجية تهدف إلى ضخ دماء جديدة من المواهب الشابة، وفتح الأبواب واسعة أمامهم للانطلاق نحو المنافسات الإقليمية والعالمية، خاصة في ظل التنامي الملحوظ والمؤثر للحضور الأردني في هذا المضمار على مستوى المنطقة.

استجابة للمطالب وتطوير فني

جاء القرار الرسمي باعتماد هذه البطولة تلبيةً لنداءات ومطالب متكررة نادى بها المتسابقون على مدار السنوات الفائتة، بضرورة دمج سباقات المرتفعات ضمن الأجندة الرسمية للرياضة. ويعود ذلك إلى الفوائد الجمة لهذا النوع من السباقات، والتي تتلخص في النقاط التالية:

  • صقل المهارات: تطوير قدرات التحكم والقيادة لدى السائقين في ظروف تنافسية صعبة.
  • الجاهزية الفنية: رفع مستوى إعداد وتجهيز السيارات لتلائم طبيعة المسارات الصاعدة.
  • السيادة الإقليمية: تعزيز سطوة المتسابق الأردني الذي أثبت علو كعبه في سباقات المرتفعات المجاورة بفضل الخبرة والتجهيزات المتطورة.
  • الاحتكاك الدولي: تحويل الأردن إلى قاعدة انطلاق ومحطة رئيسية لرفد البطولات الإقليمية بالأبطال.

وقد لعبت بطولة الأردن لسباقات السرعة دوراً تمهيدياً هاماً في هذا السياق، حيث شكلت الحاضنة الأساسية التي خرجت مواهب سباقات “الدرفت” والمرتفعات، ووفرت الخبرة اللازمة للانتقال إلى مستويات احترافية أعلى.

رؤية استراتيجية وتحديث مستمر

تندرج البطولة الجديدة ضمن رؤية شاملة تسعى لإحداث نقلة نوعية في أنماط السباقات المحلية، وتنويعها لتواكب القفزات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وتهدف هذه الرؤية إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رياضية قادرة على استضافة وتنظيم بطولات احترافية بمعايير عالمية، وبناء جيل من المتسابقين القادرين على تمثيل الوطن بأبهى صورة.

أصداء البطولة لدى الأبطال

وفي هذا الصدد، عبر نخبة من أبطال الأردن عن تفاؤلهم بهذه الخطوة. حيث قال بطل سباقات السرعة غيث وريكات:

“إن المتسابقين طالبوا منذ العام 2020 بإطلاق بطولة خاصة بسباقات المرتفعات”.

وأوضح وريكات في حديثه لـ”الغد”:

“سياراتنا مجهزة بشكل كبير لسباقات المرتفعات أكثر من سباقات السرعة، وكان هناك تعاون واضح وكبير من الأردنية لرياضة السيارات مع المتسابقين، وكخطوة أولى تم تنظيم سباق البانوراما، وفي العام الحالي، تم اعتماد بطولة المرتفعات بشكل رسمي، وهي خطوة ممتازة إلى الأمام”.

وشدد وريكات على أن البطولة ستكون بوابة للشباب نحو الخارج، موجهاً شكره للأردنية لرياضة السيارات على هذه النقلة النوعية.

من جهته، رأى بطل سباقات السرعة والمرتفعات مصطفى عطاري، أن استحداث البطولة يعد ركيزة أساسية للتطوير، مؤكداً لـ”الغد” أن:

“المتسابقين الأردنيين أصبحوا أسرع وأكثر احترافية على الحلبات، الأمر الذي يستدعي مواكبة التطور الحاصل في المنطقة، والمشاركة بشكل أوسع في السباقات الإقليمية”، مشيراً إلى امتلاكهم سيارات متطورة تؤهلهم للمنافسة خارجياً.

بدوره، اعتبر بطل سباقات السرعة والمرتفعات هشام النجار أن البطولة توفر بيئة تنافسية آمنة وتنظيماً احترافياً، وقال لـ”الغد”:

“أنا متحمس جدا للبطولة، وخصوصا سباق تل الرمان، حيث أصبحنا قريبين من تحطيم الرقم القياسي. عملنا خلال الفترة الماضية، على تجهيز السيارة بشكل كامل لسباقات المرتفعات، وهدفنا واضح وهو كسر الأرقام القياسية والمنافسة بقوة على لقب البطولة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى