محلية

إشهار رواية “المربية” للكاتب عاهد العظمات برعاية وزير الثقافة

تفاصيل حفل الإشهار ودعم وزارة الثقافة

احتضنت دائرة المكتبة الوطنية في العاصمة عمان، مساء اليوم السبت، فعالية إطلاق رواية “المربية.. سيرة ومسيرة سيدة عظيمة في العطاء” للأديب عاهد العظمات، وذلك تحت رعاية معالي وزير الثقافة مصطفى الرواشدة. وشهدت الفعالية حضور شخصيات بارزة منها الدكتور نضال الأحمد، أمين عام الوزارة، وفراس الضرابعة، مدير عام المكتبة الوطنية.

وأكد الرواشدة في كلمته أن هذا العمل الأدبي يوثق مسيرة سيدة استثنائية ومكافحة ساندت الكاتب بصلابة، مشيراً إلى أن تضحياتها وعطاءها الممتد كانا الجسر الذي عبر من خلاله نحو النجاح والتألق. وأشاد الوزير بالإرادة الصلبة للكاتب والمثابرة التي يتمتع بها، مبيناً أنه استطاع من خلال فن الرواية والمقال أن يخلق فضاءات رحبة لإنتاج الوعي والفكر، ليعيد بذلك صياغة واقعه بحروف الإبداع والانتماء.

ومن الجدير بالذكر أن العظمات هو أديب طموح من ذوي الهمم، تمكن من قهر التحديات والصعاب مستنداً إلى دعم جدته (المربية)، ليشق طريقه بثبات نحو عوالم المعرفة والإبداع الأدبي.

تبني الأعمال الإبداعية ومساندة المواهب

وخلال مجريات الحفل، الذي أدار فقراته الزميل والكاتب علي سعادة، زف وزير الثقافة بشرى سارة بإعلانه تكفل الوزارة برعاية ودعم كافة الإصدارات الروائية للكاتب العظمات، إيماناً منها بأهمية التنوع الثقافي. وتتضمن هذه الرعاية طباعة عملين من رواياته ضمن إصدارات مشروع مكتبة الأسرة “القراءة للجميع” للعام الجاري.

واستعرض الرواشدة العناوين الإبداعية التي صاغها الكاتب، والتي تشمل: “نافذة محروم”، “صرخة قلم”، “سيدة الصحراء”، “عطر الرحيل”، و”شيء من حياتي”. وأوضح أن رواية “المربية” تركز على أبعاد إنسانية عميقة، وكُتبت بمشاعر الوفاء الصادق والمحبة الخالصة، لتكون بمثابة رسالة ووثيقة تخلد تضحيات وبطولات كل أم جابهت الصعاب ومهدت الطريق أفقاً لنجاح أبنائها.

قراءات نقدية تبرز القيمة الإنسانية للرواية

وفي ورقة نقدية قدمها رياض ياسين، نائب رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، أوضح أن الرواية تغوص في ثيمة الموت كأحد أهم المواضيع في الأدب الإنساني، ليس كنهاية بيولوجية فحسب، بل كلحظة وجودية فاصلة تعيد صياغة الوعي الإنساني وتبرز هشاشة الإنسان في مواجهة الفقد والغياب.

وأشار ياسين إلى أن هذا العمل يُصنف كجزء من أدب الرثاء الإنساني الذي يعالج الفجيعة كحدث يترك أثراً نفسياً عميقاً في الذات. وترتكز الرواية على شخصية الأم باعتبارها مركز الوجود، حيث يستحضر الكاتب تفاصيل علاقته بجدته التي مثلت له مصدر الأمان. واعتبر أن الرواية وثيقة إنسانية بليغة في تعرية وجع الفقد وإبراز الأم كرمز للتفاني، جاعلاً من الكتابة فعلاً مقاوماً للغياب ومحاولة لترميم الروح.

من جهتها، أشادت الكاتبة عنان محروس ببساطة العبارات التي اعتمده الكاتب، والتي ترافقت مع رقي وصدق عواطفه وهو يروي سيرة جدته. ورأت أن هذا التوثيق الأدبي لمسيرة رعايتها له يمثل معلماً إبداعياً قادراً على بث روح التفاؤل والأمل في نفوس الكثير من اليائسين، لعلهم يبلغون درجة الفهم العميق للحياة كما يراها المؤلف.

رسالة وفاء وامتنان في ختام الفعالية

ونيابة عن المؤلف، تلت الزميلة فلحة بريزات كلمته المؤثرة التي جاء فيها: “إن معنى الوفاء يتمثل في أن يبقى المرء يشعر بالامتنان للمواقف الطيبة؛ كمن يعطيك في لحظة جوعك كسرة من الخبز، فتبقى على مدى بقائك ممتناً لذلك، فكيف -يا سادة- لمن أعطتني من عمرها عمراً، وبذلت جهداً مضاعفاً، وغمرتني بحب لا مثيل له، وحنان وعطف فاضا عن حاجتي في لحظات حاجتي”.

وأضاف: “ولأن الزمان قد حط مبكراً أثقاله على متن هذا الجسد النحيل، فكان وجود “المربية” جبراً لكل كسر، ونقطة تحول في مجرى أقداري، وحظاً غيّر مسار حياتي جذرياً إلى صورة أفضل”.

وأوضح في كلمته أنه يجيد اليوم القراءة والكتابة، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا إصرار جدته الأمية التي أخذت على عاتقها انتشاله من الجهل إلى رحابة التعليم، حيث كانت تتخذ من أسوار المدرسة ظلاً لانتظارها يومياً للعودة به إلى المنزل. وشدد على أن هذا اليوم هو وفاء لمن “صنعت عاهد”، وأن إصدار الرواية جاء تخليداً لروحها وذكراها العطرة.

كما تضمن الحفل كلمة لوالد الكاتب، السيد عيد العظمات، وجه من خلالها رسالة شكر وعرفان لوزارة الثقافة لرعايتها الحفل، ومثمناً حضور المشاركين، ومؤكداً أن والدته كانت مربية عظيمة تركت إرثاً وسيرة طيبة.

يُذكر أن الفعالية استُهلت بعرض مادة فيلمية أعدتها الإعلامية صفاء الرمحي بعنوان “عهد من عاهد الى الراقدة في قلبه”، لتروي مسيرة المؤلف وجدته. واختُتمت الأمسية بتوقيع الكاتب عاهد العظمات نسخاً من روايته للجمهور الحاضر.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى