انطلاق مبادرة “عجائب الأردن السبع” لتنشيط السياحة الوطنية
أُطلقت حديثاً مبادرة وطنية تحمل اسم “عجائب الأردن السبع”، والتي تهدف إلى إشراك المجتمعين المحلي والدولي في عملية تصويت عالمية مفتوحة عبر منصة إلكترونية متخصصة. وتسعى هذه الخطوة لاختيار أهم سبعة معالم سياحية، طبيعية، دينية، وأثرية في البلاد، ضمن مساعٍ جادة لإنعاش القطاع السياحي وتجديد الخريطة السياحية للمملكة.
تفاصيل المبادرة واستثناء مدينة البترا
وأوضحت الناطقة الإعلامية باسم المبادرة، وفاء قواقزة، أن هذا المشروع يحظى بمساندة واسعة من قطاعات سياحية، برلمانية، ومجتمعية. وبينت أنه تم استثناء مدينة “البترا” من المنافسة في هذا التصويت للحفاظ على مكانتها العالمية الاستثنائية كواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة، مما يتيح الفرصة لتسليط الضوء على كنوز أردنية أخرى لم تنل حظها الوافر من الترويج الدولي، ويساهم في توسيع رقعة السياحة لتشمل كافة المحافظات.
تحديات القطاع وتحويل السياح إلى سفراء
ولفتت قواقزة إلى أن القطاع السياحي الأردني يواجه تحديات غير مسبوقة وسط المنافسة العالمية الشرسة لجذب الزوار، موضحة أن التحدي الأكبر يكمن في الصورة النمطية التي تكونت لدى بعض الأسواق الخارجية نتيجة التوترات الإقليمية المحيطة، على الرغم من تمتع الأردن بالأمن والاستقرار التام.
وتبرز أهمية هذه المبادرة، التي أطلقها الأستاذ في جامعة الحسين بن طلال البروفيسور محمد الفرجات، في تغيير نمط التسويق السياحي من مجرد جهد حكومي تقليدي إلى حركة تفاعلية مجتمعية وعالمية. وبحسب قواقزة، فإن السائح المعاصر بات يتأثر بالتجارب الرقمية والمشاركة الجماهيرية أكثر من الإعلانات الرسمية، مؤكدة أن مشاركة مئات الآلاف في التصويت وتفاعل السياح السابقين بنشر تجاربهم سيحولهم إلى “سفراء سياحيين” يبعثون برسالة طمأنينة للعالم بأن الأردن وجهة تستحق الاكتشاف.
الأهداف الاقتصادية ومقاييس النجاح
كما أوضحت قواقزة أن المبادرة تحمل أهدافاً اقتصادية وتنموية واعدة، من أبرزها:
- جعل المواقع السبعة الفائزة نقطة ارتكاز لخطط التطوير المستقبلية.
- استقطاب استثمارات نوعية لتحسين البنية التحتية في تلك المناطق.
- المساهمة المباشرة في توفير فرص عمل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي في المحافظات.
ويؤكد القائمون على المشروع أن معيار النجاح الفعلي لن يقتصر على أرقام التصويت فقط، بل سيعتمد على عدة عوامل:
- حجم التفاعل والمشاركة على المستوى العالمي.
- أعداد القصص الإنسانية والتجارب التي سيتم تداولها حول الأردن.
- مدى احترافية استثمار المشروع من خلال إشراك السفارات، الجاليات الأردنية في الخارج، والمؤثرين الدوليين.
وإذا ما تحققت هذه الأهداف، فإن المبادرة قد تتحول إلى أضخم حملة تسويق سياحي شعبي في تاريخ الأردن الحديث، لتعيد تقديم الوطن بأكمله للعالم بعيون أبنائه وزواره معاً.