تغيرات مرتقبة على أسعار المحروقات في الأردن الشهر المقبل
رَجّح الخبير في شؤون النفط هاشم عقل أن تشهد أسعار المشتقات النفطية في الأردن صعوداً أو تغيرات خلال مراجعة التسعيرة الشهرية القادمة، مدفوعة بالارتفاع المسجل في أسعار النفط بالأسواق العالمية إثر تصاعد حدة التوترات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط، وما رافقها من زيادة في تكاليف الشحن والتأمين والنقل.
التقديرات المتوقعة للزيادة وإجراءات الحكومة
ورجح عقل أن يبلغ هذا الارتفاع قرابة 40 فلساً لكل لتر من بنزين 90 وبنزين 95، في حين يتوقع أن تتراوح الزيادة في سعر لتر الديزل بين 45 و50 فلساً. وأشار في الوقت ذاته، وفق ما نقلته قناة المملكة، إلى احتمال لجوء الحكومة إلى تقليص نسبة هذه الزيادة أو إبقاء الأسعار على حالها بهدف خفض الأعباء عن الكاهل الشعبي، على غرار ما اتخذته من قرارات خلال الأشهر الماضية.
وبين عقل، يوم الجمعة، أن العالم يمر حالياً بأزمة طاقة ذات طابع دولي فرضتها ظروف استثنائية مرتبطة بالمشهد الجيوسياسي، موضحاً أن الأردن لا يشكل سبباً في صعود أو انخفاض المحروقات، بل تتأثر أسعاره المحلية بشكل مباشر بحركة الأسواق الدولية.
عوامل ارتفاع التكاليف وأزمة نقل الإمدادات
ولفت الخبير إلى أن ارتفاع أسعار الخام جاء نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة والتخوفات الناجمة عنه بخصوص سلاسل إمداد الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل تلقائي على مصاريف الشحن والنقل والتأمين ويقود إلى ارتفاع أسعار المشتقات.
كما شدد على أن الأزمة الراهنة لا ترتبط بوفرة الكميات النفطية بقدر ما ترتبط بصعوبات النقل من المناطق المنتجة إلى الدول المستهلكة؛ حيث أدت المخاطر التي تهدد الممرات المائية الحيوية إلى تعديل مسارات العديد من ناقلات النفط، مما زاد من مدد الرحلات وكلف الشحن والتأمين.
وأوضح أيضاً أن سعر برميل الخام لا يتجاوز 50% إلى 55% من الكلفة الإجمالية للمشتقات النفطية للجمهور، بينما تعود النسبة المتبقية لعوامل أخرى تشمل عمليات التكرير، الشحن، النقل، التأمين، وتذبذب أسعار الصرف.
الضغوط المستمرة والدور الحكومي
وتوقع عقل استمرار الضغوط الصاعدة على أسعار النفط عالمياً طالما استمرت التوترات العسكرية، مشيراً إلى أن أي تصعيد جديد سيدفع بالأسعار نحو مستويات أعلى، وهو ما سينعكس على المشتقات كافة.
واختتم بالإشارة إلى أن الحكومة عملت خلال الفترات الماضية على امتصاص جزء من زيادات الأسعار العالمية للحد من تأثيرها الكامل على المستهلك، متوقعاً استمرار اتخاذ تدابير تحد من وطأة ارتفاع الأسعار على المواطنين وتحافظ على قدرتهم الشرائية.