محلية

البنك الأوروبي يفتتح مقره بعمّان ويسعى لمضاعفة استثماراته

دشن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مقره الحديث في العاصمة الأردنية عمّان، في خطوة تتزامن مع بلوغ إجمالي استثماراته التراكمية في الأردن نحو 2.468 مليار يورو، توزعت على 91 مشروعاً تنموياً منذ انطلاق أعماله في المملكة في عام 2012. كما سجلت المحفظة الاستثمارية النشطة للبنك ما قيمته 1.16 مليار يورو بنهاية شهر آب المنصرم.

وشهد حفل افتتاح المقر الواقع في منطقة العبدلي حضور كل من وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، إلى جانب مارك ديفيس، المدير الإداري للبنك لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، وهاشم عبد الحكيم، المدير الإقليمي الجديد لمنطقة شرق المتوسط.

انطلاقة جديدة وتطلعات لزيادة حجم التمويل

يتوافق هذا الافتتاح مع انطلاق حقبة عمل جديدة لعمليات المؤسسة الأوروبية في منطقة شرق المتوسط؛ حيث باشر عبد الحكيم مهام منصبه مطلع شهر أيلول الجاري، ليتولى إدارة وتوجيه العمليات في كل من الأردن، ولبنان، والعراق، وقطاع غزة، والضفة الغربية.

وفي تصريحات أدلى بها لقناة “المملكة” على هامش حفل التدشين، أوضح عبد الحكيم أن الاستثمارات الموجهة للأردن خلال العام الجاري تتجه نحو تسجيل معدلات قوية، مدعومة بحزمة من المشاريع المتنوعة التي تمر حالياً بمرحلتي التحضير والتنفيذ في قطاعات مختلفة. وأضاف أن البنك يعكف على دراسة عدة مشاريع، متوقعاً الدخول في استثمارات تقارب 10 مشاريع هذا العام، مع وجود طموحات استراتيجية لمضاعفة حجم الأنشطة والاستثمارات داخل المملكة خلال العام القادم.

دعم مشروع الناقل الوطني وتطوير سوق المال

وفيما يخص مشروع الناقل الوطني للمياه، شدد المدير الإقليمي على أن البنك يُعد عضواً فاعلاً ضمن ائتلاف الجهات الممولة للمشروع الاستراتيجي، معرباً عن تطلع المؤسسة لإنجاز كافة الإجراءات المطلوبة وتوقيع الاتفاقيات في الوقت الملائم.

إلى جانب ذلك، يولي البنك اهتماماً بالغاً بتنمية سوق رأس المال المحلي عبر توسيع نطاق الدعم لإصدارات السندات، بحيث لا تقتصر هذه الأدوات المالية على القطاع المصرفي فحسب، بل تمتد لتشمل مجالات واسعة ضمن القطاع الخاص. وبيّن عبد الحكيم أن السندات تمنح الشركات والمؤسسات القدرة على تأمين أحجام تمويلية ضخمة، فضلاً عن دورها في جذب رؤوس الأموال والمستثمرين الخارجيين إلى السوق الأردني.

التوسع في السندات الخضراء والزرقاء

وحول جهود البنك في تعزيز التمويل المستدام، أكد عبد الحكيم أن المؤسسة قد باشرت بالفعل العمل بأدوات السندات الخضراء والزرقاء في الأردن، وتطمح في المرحلة القادمة لتوسيع نطاق هذه الإصدارات لتعزيز عمق سوق رأس المال.

وفسّر ذلك بأن السندات الخضراء تُعنى بتوجيه العوائد المالية نحو مشاريع ذات غايات بيئية بحتة، كتحسين كفاءة استهلاك الطاقة ومشاريع الطاقة المتجددة، مع ضمان عدم استخدام هذه الأموال خارج نطاقها المخصص. في المقابل، تركز السندات الزرقاء على دعم المشاريع المرتبطة بالبيئة البحرية والمائية، مثل الموانئ ومشاريع المياه، وتُدار وفق الآلية ذاتها في حصر التمويل للمشاريع المطابقة لشروط هذا النوع من السندات.

يُذكر أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنذ بدء مسيرته في الأردن عام 2012، يرتكز في استراتيجيته على تمكين القطاع الخاص، وتأسيس بنية تحتية مستدامة، ومساندة جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يضمن خلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على التنافسية.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى