انطلاق الدورة الأولى من مهرجان المسرح الأردني للمحترفين في عمّان

نيابة عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، افتتح أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، مساء أمس الاثنين، الدورة الأولى من فعاليات مهرجان المسرح الأردني للمحترفين، وذلك على خشبة المسرح الرئيسي التابع للمركز الثقافي الملكي.
شهد حفل الافتتاح حضوراً فنياً وثقافياً بارزاً، تقدمه نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، ومدير مديرية المسرح والفنون البصرية المخرج إسحاق ياسين، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من النقاد، والفنانين، والمهتمين بالشأن المسرحي، إلى جانب حشد من الجمهور.
تفاصيل حفل الافتتاح وكلمة أمين عام الوزارة
نقل الدكتور الأحمد في مستهل كلمته الافتتاحية تمنيات وزير الثقافة بنجاح المهرجان، وطلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت حداداً على روح الموسيقي والموزع الراحل مراد دمرجيان، مستذكراً مسيرته الغنية بالإبداع والعطاء.
وأكد الدكتور الأحمد أن المهرجان يأتي تتويجًا لإنجازات المشهد المسرحي الأردني، ضمن خطة لتحديث الموسم المسرحي وتطوير الحركة المسرحية الأردنية، امتدادًا لمسرح الأطفال والشباب. وأشار إلى أن المسرح يمثل مدرسة للارتقاء بالوعي وتوثيق السردية الأردنية «حكاية الأرض والإنسان»، فضلًا عن كونه ركيزة أساسية في الصناعات الثقافية الإبداعية واقتصادات المعرفة، التي تتيح للشباب استثمار طاقاتهم وتحويل مواهبهم إلى مصدر دخل حقيقي، وتفتح أمامهم آفاقًا استثمارية واسعة.
وبيّن أن إطلاق مهرجان المحترفين يأتي ضمن رؤية وخطة شاملة لتحديث مفهوم «الموسم المسرحي» وتطوير الحركة الفنية في المملكة. وأضاف الأحمد أن المسرح، بصفته أبا الفنون، يظل مدرسة تاريخية للتعبير عن وجدان الإنسان ومنظومته القيمية والأخلاقية، ويؤدي دورًا راسخًا في توثيق السردية الوطنية الأردنية وحكاية الأرض والإنسان، عبر رؤى فنية تمزج بين أصالة الماضي، وفهم الحاضر، واستشراف المستقبل.
وشدد على أهمية المسرح بوصفه صناعة ثقافية إبداعية تتجاوز الفن المجرد لتتقاطع مع اقتصادات المعرفة، مما يتيح للشباب فرصًا جديدة للاستثمار وتحويل مواهبهم وهواياتهم الفنية إلى مصدر دخل مستدام، من خلال أسواق جديدة قائمة على الفن والإبداع.
وقدم الأحمد تعازي وزارة الثقافة للوسط الفني بوفاة الفنان مراد دمرجيان الذي كان مقرراً أن يشارك في هذا المهرجان، مؤكداً أن أعماله ستبقى إرثاً حياً. كما أثنى على تنوع العروض المشاركة التي تعكس ثقافات وتجارب غنية، معلناً الافتتاح الرسمي للمهرجان وتوجيه الشكر لمديرية المسرح والفنون البصرية.
بدأت الفعاليات بعرض مسرحية «جزيرة وسطية» للمخرج كرم الزواهرة، أعقبها تقديم فرقة الرمثا للفنون الشعبية لوحات فلكلورية متميزة نالت استحسان الجمهور. ويسعى هذا المهرجان إلى تعزيز حضور المسارح في تنشيط الحركة الفنية وتوسيع قاعدة الجمهور المستهدف.
اللجان المشرفة على المهرجان
تألفت اللجنة العليا للمهرجان من: أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، ونقيب الفنانين الدكتور هاني الجراح، والدكتور محمد الشرع، والدكتورة نجوى قندقجي، والمخرج محمد الضمور، والمخرج إسحاق ياسين.
بينما تشكلت لجنة التحكيم برئاسة الفنان حابس حسين، وضمت في عضويتها كلاً من: المسرحي والإعلامي أحمد الطراونة، والمخرج أحمد المغربي، والدكتور الحاكم مسعود، والفنانة هلا خوري.
جدول العروض المسرحية والندوات
اليوم الثلاثاء: عرض مسرحية «تمرين على الحرية» للفنان فراس المصري، وتعقّب عليها الأستاذة نور الرواشدة.
يوم الأربعاء: عرض مسرحية «في انتظار الخلاص» للفنان يحيى البشتاوي، ويعقّب عليها الأستاذ رسمي محاسنة.
يوم الخميس: عرض مسرحية «خريف نسائي» للفنان إياد الريموني، ويعقّب عليها الأستاذ فراس زقطان.
يوم الجمعة: عرض مسرحية «ما لا تُعاش» للفنانة دانا أبو لبن، وتعقّب عليها الأستاذة جويس الراعي.
يوم السبت: عرض مسرحية «الكرسي» للفنان مجد القصص، ويعقّب عليها الأستاذ محمود الداوود.
يوم الأحد (25 تشرين الأول): ختام العروض بمسرحية «كون» للفنان هشام سويدان، ويعقّب عليها الدكتور عدنان المشاقبة.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك ندوات نقدية مصاحبة تُعقد فور انتهاء كل عرض على خشبة المسرح الدائري، بهدف مناقشة التجربة المسرحية وتبادل الآراء حولها.



