إنجاز أردني عالمي: طلبة صم يتوجون بالمركز الأول في بطولة الروبوتات الدولية
سطر فريق من الطلبة الأردنيين، يضم مزيجاً متناغماً من ذوي الإعاقة السمعية والسامعين، نجاحاً دولياً مبهراً إثر تتويجهم بالمرتبة الأولى ضمن منافسات البطولة العالمية للروبوتات الرياضية (MRC). وقد استضافت مدينة هيراكليون في اليونان فعاليات هذه البطولة الكبرى، التي شهدت مشاركة واسعة النطاق من 55 دولة حول العالم.
وتكون هذا الفريق المتميز من مجموعة من طلاب مدرسة أبو بكر الرازي ومدرسة ماركا للتحديات السمعية، واللتين تتبعان لمديرية التربية والتعليم في لواء ماركا. وجاءت هذه المشاركة تحت مظلة وإشراف مؤسسة “أيادينا تتكلم”، لتجسد تجربة عملية فريدة ترتكز على التكنولوجيا والابتكار بهدف دمج الطلبة السامعين مع أقرانهم من الصم في بيئة محفزة.
وقد ضم الفريق الأردني المتوج نخبة من الطلبة المبدعين، وهم:
- أيوب حسن
- سامر سالم
- مشعل الرواد
- ملك نصار
وتولى مهمة الإشراف والتدريب والتوجيه كل من الدكتور حمزة المبيضين والمدربة ريم ارتيمة، وهما مؤسسا مبادرة “أيادينا تتكلم” الشبابية، والتي أخذت على عاتقها دمج فئة اليافعين والأطفال الصم في عوالم الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، وعلوم الروبوتات.
وفي معرض تعليقه على هذا الانتصار، قال الدكتور حمزة المبيضين: “إن هذا الإنجاز يعكس قدرة الشباب الأردني على المنافسة العالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مؤكدا أن الفريق لم ينافس فقط في مجال الروبوتات، بل قدم رسالة إنسانية تؤكد أن الإعاقة لا تشكل عائقا أمام الإبداع والتميز”.
وأضاف المبيضين: “إن الفوز جاء ثمرة للدعم الذي تقدمه وزارة التربية والتعليم وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية للمبادرات الريادية والابتكارية، إلى جانب جهود المدربين والطلبة خلال السنوات الماضية”.
من جهتها، صرحت المدربة ريم ارتيمة قائلة: “إن روح الفريق والعمل الجماعي كانا من أبرز عوامل النجاح، مشيرة إلى أن المشاركة الدولية أسهمت في تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم وصقل مهاراتهم التقنية”.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة “أيادينا تتكلم” قد أبصرت النور في عام 2015 داخل منطقة ماركا. وتكرس المؤسسة جهودها لنشر لغة الإشارة بين الأشخاص السامعين، بالإضافة إلى تدريب كلا الفئتين (الصم والسامعين) على تصميم وبرمجة الروبوتات. وترمي هذه المساعي إلى تحقيق دمج مجتمعي حقيقي وتأهيل الطاقات الشبابية لاقتحام مجالات التكنولوجيا المعاصرة.
وتحقق هذا الانتصار الباهر بفضل الدعم المستمر من جهات وطنية ومحلية عدة، يأتي في طليعتها وزارة التربية والتعليم، وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، فضلاً عن مساندة الفعاليات الصناعية والمؤسسات المجتمعية المختلفة في لواء ماركا.