الأردن في قلب الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا
أكد مسؤول دبلوماسي أوروبي أن دمج المشاريع الأردنية ضمن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) يمنحها بعداً استراتيجياً أوسع، مما يضاعف من جاذبيتها أمام المستثمرين الأوروبيين، لتصبح جزءاً من رؤية إقليمية كبرى تربط القارات الثلاث.
شبكة مترابطة ومكتسبات اقتصادية
وأوضح المسؤول أن الاتحاد الأوروبي يتبنى رؤية مرنة وشاملة تجاه الممر الاقتصادي؛ فهو لم يعد يُنظر إليه كمسار جغرافي واحد، بل كشبكة معقدة ومترابطة من البنى التحتية تشمل قطاعات النقل، والطاقة، والاتصالات. وشدد على أهمية أن يكون الأردن شريكاً استراتيجياً فاعلاً في أي مشروع يعبر أراضيه، لضمان تحقيق أعلى المكاسب الاقتصادية الممكنة، سيما في مجالات التصنيع وتعزيز القيمة المضافة.
نمو متسارع في البنية الرقمية والاتصالات
ويُعد قطاع الاتصالات في الوقت الراهن الواجهة الأكثر تقدماً ضمن منظومة الممر الاقتصادي، وتبرز ملامح هذا التقدم من خلال:
- توسع المراكز الرقمية: يشهد مركز العقبة الرقمي نمواً سريعاً، تزامناً مع بدء العمل على إنشاء منشأة رقمية جديدة في شمال الأردن.
- تمديد الكابلات الإقليمية: توجد شبكات كابلات فعالة تربط بين الأردن، ومصر، والسعودية، مع تطلعات مستقبلية لتوسيع شبكة الربط لتشمل سوريا.
مشاريع النقل والسكك الحديدية
وفي قطاع النقل المحوري، أشار الدبلوماسي إلى تطورات هامة تعزز من مكانة الأردن الجيوسياسية:
- إحياء سكة حديد الحجاز: يدرس الأردن إعادة إحياء هذا المسار التاريخي، وقد أبدى الاتحاد الأوروبي التزامه التام بالمساعدة في إعداد دراسات الجدوى اللازمة، مؤكداً تكامل هذا التوجه مع أهداف الممر الاقتصادي.
- سكة حديد العقبة – مناطق التعدين: يسير هذا المشروع الثنائي بين الأردن والإمارات بخطى متسارعة، ويُعد رافداً إضافياً ومساهماً قوياً في تعزيز قدرات الممر.
مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المرتقب
ولترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس، تتجه الأنظار نحو مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في 19 تشرين الثاني القادم. وسيركز المؤتمر على استعراض مشاريع عملية جاذبة، تتصدرها القطاعات التالية:
- مشاريع المياه والهيدروجين الأخضر والطاقة.
- شبكات السكك الحديدية، والمطارات، والنقل البري.
- الاتصالات وتطوير البنية التحتية الرقمية.
وختم الدبلوماسي تصريحاته بالإشارة إلى أن طرح هذه المشاريع تحت مظلة الممر الاقتصادي يمنحها ثقلاً استراتيجياً، ويحولها من مبادرات محلية منفردة إلى فرص استثمارية عالمية لا غنى عنها.