السياحة والترفيه

خبراء: ارتفاع الدخل السياحي مؤشر على تحسن تدريجي في القطاع

أكد خبراء في القطاع السياحي أن ارتفاع الدخل السياحي في الأردن يمثل مؤشراً إيجابياً على بدء التحسن التدريجي في أداء القطاع، ويعكس قدرته على مواصلة النشاط رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

وقال الخبراء لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن المرحلة الحالية تمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها من خلال مواصلة الترويج السياحي وتنويع الأسواق، بما يعزز استدامة النمو ويحد من تأثر القطاع بالتقلبات الإقليمية.

وأشاروا إلى أن استمرار نمو الدخل السياحي يعزز فرص تحسن أداء المنشآت السياحية والأنشطة المرتبطة بها، مبينين أن مواقع سياحية بارزة، وفي مقدمتها البترا وجرش والبحر الميت، تمتلك مقومات عالمية تؤهلها لاستعادة زخمها وتعزيز نشاطها مع عودة السياحة الأجنبية وتنامي أعداد الزوار.

وقال الخبير والمستثمر في القطاع السياحي أسامة أبو طالب إن ارتفاع الدخل السياحي في الأردن يشكل دلالة إيجابية على قدرة القطاع على الصمود وبدء التعافي التدريجي، مشيراً إلى أهمية البناء على هذا التحسن لضمان انعكاسه على المنشآت السياحية والاستثمار وفرص العمل والمجتمعات المحلية.

وأوضح أن تحسن المؤشرات السياحية يتطلب مواصلة الجهود الترويجية وتنويع الأسواق، مع التركيز على استعادة الزخم في الأسواق الأوروبية والأميركية بالتوازي مع المحافظة على الأسواق العربية والآسيوية، بما يدعم الحركة السياحية الوافدة، ويسهم في استعادة المواقع التي تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الأجنبية، وفي مقدمتها البترا ووادي رم، لنشاطها السياحي تدريجياً.

وأضاف أبو طالب أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعظيم القيمة الاقتصادية للسياحة، من خلال إطالة مدة إقامة الزائر، وزيادة متوسط إنفاقه، وربط الوجهات السياحية ضمن برامج متكاملة تشمل مختلف مناطق المملكة، بما يوسع دائرة المستفيدين من العوائد السياحية.

وأكد أهمية تطوير مؤشرات قياس أداء القطاع لتشمل، إلى جانب أعداد الزوار والدخل السياحي، مدة الإقامة والإنفاق السياحي وفرص العمل والاستثمارات.

من جهته، قال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي إن بيانات الدخل السياحي في الأردن خلال عام 2026 تعكس تحسناً تدريجياً في أداء القطاع رغم التحديات الإقليمية، موضحاً أن هذا التحول يعكس تحسناً في الأشهر اللاحقة عوّض جزءاً من التراجع السابق.

وأوضح أن هذا التحسن جاء مدعوماً بارتفاع الدخل من الزوار العرب، ومن الجنسيات الآسيوية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مؤكداً أهمية المحافظة على الأسواق التي تحقق نمواً، والعمل على استعادة الزخم في الأسواق الأجنبية الرئيسية.

وبين شطناوي أن عودة السياحة الأجنبية ستسهم في تنشيط المنشآت السياحية والخدمات المرتبطة بالزيارة، بما يشمل الفنادق والمطاعم والأدلاء والنقل السياحي.

من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين والمستثمر في القطاع السياحي بهجت حمدان ضرورة توسيع الترويج السياحي للأسواق العربية والآسيوية، واستعادة الزخم في الأسواق الأوروبية والأميركية، وتطوير السياحة الداخلية، وتعزيز الرحلات المباشرة إلى العقبة، وتحفيز السياحة في البترا والمناطق الأقل إشغالاً، إلى جانب دعم السياحة العلاجية والدينية والبيئية وسياحة المغامرات والأعمال.

وبين أهمية أن تترافق هذه الجهود مع برامج تدريب وتأهيل للعاملين، وتحسين جودة الخدمات، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة تمويلية تساعد المنشآت على الاستمرار والتوسع.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الدخل السياحي سجل ارتفاعاً نسبته 21.5 بالمئة خلال شهر أيلول 2026 مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، ليبلغ 794.3 مليون دولار، كما سجل خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026 ارتفاعاً نسبته 4.9 بالمئة، ليصل إلى 6.3 مليار دولار، في حين أظهرت البيانات ارتفاع الدخل السياحي من العرب بنسبة 18.8 بالمئة، والجنسيات الآسيوية 12.3 بالمئة.

وأقرت الحكومة منذ بداية العام حزمة من القرارات الداعمة للقطاع السياحي، تضمنت توفير تسهيلات مالية للمنشآت السياحية، وتحمل فوائد القروض والتسهيلات الممنوحة لها بهدف تمكينها من مواجهة التحديات والحفاظ على استدامة أعمالها وفرص العمل فيها، كما أقرت حزمة جديدة لإسناد القطاع السياحي ركزت على دعم إقليم البترا، وشملت إجراءات تستهدف الأدلاء السياحيين وعدداً من المهن والأنشطة السياحية.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى