الطراونة عقب فوزه برئاسة النواب: لا مكسب يوازي كرامة الأردنيين

قال رئيس مجلس النواب الطراونة، عقب فوزه برئاسة المجلس، إن الأردنيين “لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع، بل البحث عن حلول للبطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة”.
وأضاف أن مناقشة السياسات والأولويات ينبغي أن تكون “بشجاعة ومسؤولية”، معتبرا أن هذه الملفات “أعباء في حياة الناس، وواجبنا أن نجعلها في صدارة التشريع والرقابة”.
وأكد الطراونة حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الاختلاف، مشددا على أن هيبة المجلس “تصان بعلو الإنجاز، وصدق المواقف”، وقال إن المجلس “واجبه الوطني حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف”.
وفي الشأن الرقابي، قال إن المجلس سيعمل على “رقابة تتابع النتائج”، تستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة. وأضاف أن اللجان النيابية ستكون “بيوت خبرة وحوار” تدرس التشريعات وتستمع للمختصين.
وأشار إلى أن الكتل أمامها أولوية “تشكيل مساحات من التعاون وتوحيد الرؤى حول الأولويات”، مؤكدا أن “الكتل ليست جدرانا تفصل بين الزملاء”، وأن العمل النيابي “مساحة للشراكة في المسؤولية”، وأن التنافس بين الكتل ينبغي أن يكون “على أساس البرامج”. وربط ذلك بمسار التحديث السياسي الذي قال إن الملك عبد الله الثاني وجّه إليه، معتبرا أن من مسؤولية المجلس أداء دوره في ترسيخ هذا المسار.
وتعهد النواب بالقول: “أتعهد أمامكم أن أزن المواقف بميزان الدستور والمصلحة العامة، وأن انقل للقبة ما يدور خارجها من نقاش وتباين، ونحتكم فيها إلى الحجة والدستور، لنخرج من اختلاف الآراء برؤية مشتركة وقرار يخدم الوطن”، معلنا الانفتاح على الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وقال الطراونة إن القضية الفلسطينية “ستبقى قضية حق وعدالة”، وإن المجلس “لن يتخلى عن دوره في إسناد الأشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة”، معلنا رفضه “لكل مشاريع التهجير”، ومؤكدا أن “الطغيان لا يمنح الشرعية وأن الشعوب لن تنسى”.
وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالترحم على شهداء كنيسة حمود، مشددا على أن الأردن “سيظل عصيا على الفتنة، منيعا أمام الشدائد”، وأنه “لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم”.



