انطلاق فعاليات “اكتشف الأردن الرقمي 2026” لدعم الاستثمار التكنولوجي
وفد دولي يشارك في جولات استكشافية للبيئة التقنية
بدأت في العاصمة الأردنية عمّان، يوم الأحد، مجريات حدث “اكتشف الأردن الرقمي 2026″، والذي يقام بتنظيم من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تحت مظلة برنامج “جوردن سورس”. ويشهد الحدث حضور وفد عالمي يتكون من 15 شخصية بارزة تشمل رؤساء تنفيذيين، وقادة أعمال، ومستثمرين، وخبراء متخصصين في قطاعات البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأشباه الموصلات، إضافة إلى مجالات التعهيد والاستثمار.
ويمثل هؤلاء الخبراء كيانات عالمية كبرى، من أبرزها:
- مؤسسة “تيدكو” (TEDCO) لتطوير التكنولوجيا من ولاية ميريلاند الأميركية.
- شركة “سيمنس” لبرمجيات الصناعات الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
- شركة “إس تي إنجينيرينغ” السنغافورية.
- مجموعة “إكستريم” البرازيلية.
- مؤسسة “بلوك إيه بي تي” البريطانية.
- شركات ومؤسسات استثمارية أخرى مثل: “كواي أكسيليريشن”، و”إس في إتش كابيتال”، و”نيكسوس إغنايت”، و”آوتسورس أكسيليريتور”، و”كيو 2 غلوبال”.
ووفقاً للبيان الصادر عن الوزارة، ستمتد هذه الفعالية حتى التاسع من شهر أيلول الجاري، حيث تتوزع برامجها وجولاتها بين عمّان والعقبة، لتُختتم أخيراً في مدينة البترا.
أهداف “جوردن سورس” والترويج للاستثمار
يُعتبر برنامج “جوردن سورس” مبادرة استراتيجية تديرها الوزارة بهدف تسويق الأردن كمركز جذب لاستثمارات الشركات التكنولوجية، لا سيما في قطاعات الخدمات العالمية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الإبداعي، وأشباه الموصلات. ويركز البرنامج على إبراز الميزات التنافسية للمملكة، مع تسهيل وصول الشركات العالمية إلى الكفاءات المحلية والفرص المتاحة، مقدماً نفسه كنقطة تواصل موحدة تبدأ من الاستفسارات الأولية وتصل حتى مراحل التشغيل الفعلي.
وتسعى الفعالية الحالية إلى وضع المشاركين في صورة البيئة الرقمية والتكنولوجية الأردنية بشكل مباشر، وتسليط الضوء على المهارات المحلية والفرص الاستثمارية التي تُمكن الشركات من التوسع واتخاذ الأردن مقراً لعملياتها الإقليمية، فضلاً عن خلق شبكات تواصل فعالة ومباشرة مع المؤسسات ورواد الأعمال والجامعات الأردنية.
تصريحات رسمية حول المزايا التنافسية
وخلال كلمته في افتتاح المنتدى الأساسي للحدث، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، سامي سميرات، أن تصميم البرنامج يهدف إلى جعل الوفود تلامس واقع التكنولوجيا في الأردن عملياً وليس نظرياً، قائلاً: “لم ندعُ هذا الوفد إلى مؤتمر، بل دعوناه ليدخل الشركات الأردنية، ويجلس مع المهندسين ورواد الأعمال الأردنيين، ويرى بنفسه كيف يبدو العمل انطلاقاً من الأردن”.
وأشار سميرات إلى أن هذه الفعالية تُعد خطوة انطلاق نحو بناء شراكات جديدة واستقطاب استثمارات نوعية، منوهاً بالدعم والاهتمام الملكي المستمر بقطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وبالمتابعة الحثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
وبيّن الوزير أن رأس المال البشري يُعد من أهم مقومات الجذب في الأردن؛ حيث ترفد الجامعات السوق بأكثر من 45 ألف خريج سنوياً، يشكل خريجو تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 22% منهم، وتستحوذ الإناث على نسبة 51% من هؤلاء الخريجين. وأضاف أن هذه الطاقات الشابة ساهمت في تعزيز مكانة البلاد في مجالات الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتعهيد، مؤكداً استمرار الحكومة في تبسيط الإجراءات وتطوير بيئة الأعمال لدعم النمو الرقمي.
حوافز اقتصادية وأجندة حافلة بالزيارات
سجل الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن نمواً بنسبة 25% ليصل إلى ملياري دولار خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى الموثق منذ عام 2017. وتتمتع شركات قطاع التكنولوجيا بحوافز استثمارية مغرية تشمل إعفاء خدمات تكنولوجيا المعلومات من ضريبة المبيعات، وتطبيق ضريبة دخل مخفضة بنسبة 5% فقط على الأرباح المحققة محلياً.
وقد شهد المنتدى الافتتاحي في عمّان مشاركة تفوق الـ 100 شخصية من القطاع التقني الأردني، وتخلله حوارات نقاشية ركزت على تنافسية المواهب المحلية، وتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، وبيئة أشباه الموصلات الصاعدة. كما استُعرضت رؤى المستثمرين حيال السوق الأردنية، وتضمنت الجلسات كلمة رئيسية لتروي ستوفال، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “تيدكو”، حول أسس بناء اقتصاد قائم على الابتكار.
وستشهد الأيام القادمة من الفعالية جولات ميدانية تشمل مجمع الملك الحسين للأعمال، والذي يحتضن أكثر من 10 آلاف وظيفة عبر 300 شركة ناشئة و30 شركة عالمية. وستُعقد اجتماعات ثنائية بين أعضاء الوفد والشركات والمستثمرين الأردنيين، قبل انتقال مجريات البرنامج إلى العقبة لزيارة مركز العقبة الرقمي، وجامعة العقبة للتكنولوجيا، للاطلاع على البنية التحتية الرقمية، وشبكات الاتصالات الدولية، وفرص الاستثمار المتاحة في مشاريع المدينة.