انطلاق فعاليات الدورة 38 لمهرجان الأفلام الأوروبية في عمّان
شهدت العاصمة الأردنية يوم الجمعة افتتاح النسخة الثامنة والثلاثين من مهرجان الأفلام الأوروبية، حيث احتضن مقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام هذا الحدث الثقافي البارز. وقد تميز حفل الافتتاح بحضور لافت جمع نخبة من الفنانين المحليين، وشخصيات من السلك الدبلوماسي، بالإضافة إلى ممثلين عن قطاع صناعة السينما وعدد من الضيوف المهتمين بالفن السابع.
عروض موسيقية وتنوع سينمائي فريد
وتخلل حفل الافتتاح تقديم فقرات موسيقية استثنائية أحياها مجموعة من ألمع العازفين والمغنين المنفردين، وهم ديما بواب، وجوليا ديت-فيران، وجان ميانيه، وجان-كريستوف لانييس، بمرافقة عازفة البيانو ماري أوليفون. وركزت هذه الوصلات الفنية على إعادة إحياء أشهر المقطوعات الموسيقية التصويرية في تاريخ السينما، لتبرز عمق الترابط الجمالي والمؤثر بين الصورة واللحن. في الوقت ذاته، يزخر جدول المهرجان لهذا العام باثنين وعشرين عملاً سينمائياً مميزاً يجمع بين الإنتاجات الأوروبية والأردنية، والتي تتنوع قوالبها بين الدراما والكوميديا والأعمال الوثائقية والرياضية وأفلام العائلة والخيال العلمي، حيث سبق للعديد منها حصد إشادات نقدية وجوائز عالمية مرموقة.
فعاليات مجانية وحضور بارز لصناع السينما
وتستمر فعاليات هذا العرس السينمائي حتى الأول من شهر تشرين الأول لعام 2026، حيث تُقام العروض في مقر الهيئة الملكية للأفلام بعمّان وتمتد لتشمل عدة محافظات أردنية أخرى، مما يمنح شريحة أوسع من الجمهور خارج العاصمة فرصة مجانية للاستمتاع بهذا الحدث. وإلى جانب العروض المتنوعة، يشهد المهرجان استضافة مخرجين أوروبيين، من ضمنهم مخرجا الفيلمين الممثلين للسينما النمساوية والقبرصية، لإثراء التجربة عبر نقاشات حوارية مباشرة مع الحاضرين عقب العروض. ومن المقرر أن تُختتم الفعاليات في اليوم الأول من تشرين الأول بتمام الساعة الثامنة مساءً، عبر عرض الفيلم الأردني الذي يحمل اسم “SINK” للمخرجة زين دريعي، ليعقبه نقاش تفاعلي مفتوح معها.
تصريحات رسمية حول أهمية المهرجان
وقال سفير الاتحاد الأوروبي بيير-كريستوف شاتزيسافاس: “تمتلك السينما قدرة فريدة على مساعدتنا في رؤية العالم من منظور مختلف، وعلى التقريب بيننا. ويمثل مهرجان الأفلام الأوروبية دعوةً للتعرّف إلى عمق الروابط التي تجمع الأردنيين والأوروبيين من خلال ما نتشاركه من مشاعر وتطلعات. ونأمل أن ينضم إلينا أكبر عدد ممكن من الأردنيين في هذه الرحلة الجديدة، وأن يستمتعوا بهذا العربون من الصداقة المقدَّم من أوروبا”
من جهته، قال مهند البكري، المدير العام للهيئة الملكية الأردنية للأفلام: “تأتي مشاركة الهيئة في هذا المهرجان انسجاماً مع أهدافها الاستراتيجية في نشر الثقافة السينمائية وتعزيز حضور السينما في المجتمع. فالمهرجانات السينمائية لا تقتصر أهميتها على عرض الأفلام، بل تشكّل جسراً للتبادل الثقافي والحوار.”
ويُقام هذا الحدث بدعم وتمويل مباشر من وفد الاتحاد الأوروبي في المملكة الأردنية الهاشمية، وبتعاون تنظيمي يجمع سفارات الدول الأوروبية، وتجمع المعاهد الثقافية التابعة للاتحاد، إلى جانب الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. ويشكل هذا المهرجان محطة ثقافية تحتفي بروح الإبداع ولغة السينما المشتركة، علماً بأن تفاصيل البرامج وجداول العروض متاحة للجمهور بشكل كامل عبر المنصات والقنوات الرسمية للجهات المنظمة.