غرفة تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان آليات توسيع آفاق التعاون الاقتصادي
شدد رئيس غرفة تجارة عمّان، العين خليل الحاج توفيق، على ضرورة تنمية الروابط التجارية والاستثمارية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية التشيك، مع التركيز على الارتقاء بمستوى الشراكات الفاعلة بين مؤسسات القطاع الخاص في كلتا الدولتين. جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الاثنين، للسفيرة التشيكية المعتمدة لدى الأردن، أندريا كوتشيروفا، في مقر الغرفة.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الغرفة، شهد اللقاء، الذي حضره عضوا مجلس الإدارة فلاح الصغير ونائبا الرئيس بهجت حمدان ونبيل الخطيب، مناقشات موسعة حول سبل تحفيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع قنوات الاتصال بين مجتمعات الأعمال. وتهدف هذه المباحثات إلى رفع معدلات التبادل التجاري ودعم تأسيس استثمارات متبادلة ومثمرة للطرفين.
رؤية تجارة عمّان: فرص واعدة في قطاعات حيوية
ولفت الحاج توفيق إلى القيمة الكبيرة لمشاركة المستثمرين والشركات التشيكية في فعاليات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المخطط عقده في أواخر العام الجاري، باعتباره منصة اقتصادية بارزة لنسج علاقات تعاون مباشرة مع نظيراتها الأردنية. وأبدى استعداد الغرفة الكامل لتنظيم لقاءات ثنائية واجتماعات قطاعية، فضلاً عن ترتيب زيارات للوفود التجارية لضمان احتكاك مباشر بين قطاعي الأعمال في البلدين بالتعاون مع الجهات النظيرة في التشيك.
وبيّن رئيس الغرفة أن الروابط الاقتصادية الممتدة لعقود، والتي تعززها اتفاقيات تعاون مشتركة، تدل على قوة العلاقة المؤسسية. ورغم ذلك، لا يزال حجم التجارة البينية يقل عن الطموحات المرجوة، بالرغم من توفر فرص استثمارية خصبة ومتاحة في مجالات الأمن السيبراني، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والسياحة. وأكد على أهمية تبادل المعرفة حول الميزات التنافسية والسلع المتاحة بين الطرفين كخطوة أساسية لتعزيز حجم المبادلات وبناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد.
التشيك تؤكد على الاستقرار الأردني والجاهزية للتعاون
من جهتها، عبرت السفيرة كوتشيروفا عن حرص بلادها العميق على دفع عجلة العلاقات الاقتصادية مع الأردن إلى الأمام، مشيرة إلى أن الروابط السياسية المتينة يجب أن تنعكس إيجاباً وبشكل ملموس على التعاون الاقتصادي. وأشادت بالبيئة الآمنة والمستقرة التي يتمتع بها الأردن، والتي تشكل عامل جذب أساسي للمستثمرين الأجانب.
وخلال اللقاء، الذي شهد أيضاً حضور تيريزا فالاشكوفا، رئيسة القسم الاقتصادي والتجاري ونائبة رئيس البعثة، أكدت السفيرة على أهمية تنشيط الاتفاقيات الثنائية الموقعة، وتكثيف الزيارات المتبادلة للوفود، وإقامة معارض مشتركة لاستكشاف الفرص التي يزخر بها السوق الأردني. وأعلنت عن استعداد الجانب التشيكي للمشاركة في أنشطة اقتصادية قادمة في المملكة، مثل معرض “سوفكس” ومؤتمر متخصص في الطاقة، مع التركيز على التنسيق لتطوير القطاع السياحي وعقد لقاءات مرئية (Zoom) دورية بين المختصين في كلا البلدين.
دعوات لتنشيط السياحة وتحويل التحديات إلى فرص
وبدورهم، ركز أعضاء مجلس إدارة الغرفة الحاضرون على محورية دفع عجلة التعاون في المجال السياحي. وطالبوا بتعزيز قنوات التنسيق المشترك عبر عقد سلسلة اجتماعات افتراضية دورية (Zoom) بين الجهات المعنية لتنشيط التسويق المتبادل وتسهيل تبادل المعلومات وتنمية حركة السياحة.
وختموا بالتأكيد على حتمية استثمار التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية وملموسة عبر وضع مذكرات التفاهم موضع التنفيذ، وترتيب وفود ومعارض مشتركة قادرة على فتح أبواب جديدة لبناء شراكات استثمارية واقتصادية مستدامة تشمل كافة القطاعات.