مجلس الوزراء يقر الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة (2025-2035)
أقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم الأحد، الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة للسنوات (2025-2035). وتم اعتماد هذه الخطة لتكون المرجعية الوطنية الأساسية والموجهة لكافة السياسات والمشاريع والبرامج المتعلقة بالطاقة في المملكة، بهدف توحيد الجهود الحكومية وتوجيه الاستثمارات نحو أهداف واضحة خلال العقد القادم.
وتُجسد هذه الاستراتيجية رؤية شمولية تسعى إلى توطيد أمن التزود بالطاقة، وتسريع وتيرة الانتقال نحو مصادر طاقة مستدامة وصديقة للبيئة، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية الاقتصاد الوطني ويحفز عجلة النمو في مختلف القطاعات الإنتاجية. ويرتكز التوجه الاستراتيجي الجديد على استغلال الموارد المحلية بأقصى طاقة ممكنة، مع الإسراع في إدخال التكنولوجيا الحديثة لتأسيس بنية تحتية ذكية ومرنة. ويبرز في الخطة نموذج متكامل يهدف إلى توسيع نطاق الاعتماد على الغاز الطبيعي المحلي ومصادر الطاقة المتجددة، لتعزيز الاستقلالية وموثوقية النظام الكهربائي في المملكة.
وتتوزع مستهدفات الاستراتيجية على المحاور الرئيسية التالية:
أولاً: الغاز الطبيعي المحلي كمحرك رئيسي للتحول يُعد التوسع في استغلال الغاز الطبيعي المحلي خطوة جوهرية لتحقيق أهداف الاستراتيجية، وتتضمن أبرز الخطوات المستهدفة ما يلي:
- تحديث حقل الريشة الغازي: رفع القدرة الإنتاجية لتغطية الاحتياجات المتزايدة، لتصل إلى 418 مليون قدم مكعب يومياً في عام 2029، وتتجاوز 812 مليون قدم مكعب يومياً بحلول 2035.
- الربط بشبكة الغاز الإقليمية: بناء خط أنابيب لشبك حقل الريشة مع خط الغاز العربي، على أن يدخل حيز التشغيل الفعلي بحلول 2029.
- التحول الصناعي وتوزيع الغاز: مواصلة تحفيز القطاع الصناعي للعمل بالغاز الطبيعي لبلوغ حجم طلب يقدر بنحو 173 مليون قدم مكعب يومياً بحلول عام 2035، بالإضافة إلى إنشاء شبكات توزيع تخدم القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية في محافظتي العاصمة عمان والزرقاء.
ثانياً: التحول نحو الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر تُرسخ الخطة مكانة الطاقة المتجددة كعنصر محوري في مزيج الطاقة المستقبلي، وذلك عبر المستهدفات التالية:
- زيادة مساهمة الطاقة المتجددة لتشكل 40% من إجمالي خليط الطاقة الكهربائية مع حلول عام 2035.
- تنفيذ مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء بالاعتماد على طاقتي الشمس والرياح لتعزيز القدرات التوليدية.
- إطلاق الإنتاج التجاري لمادة الهيدروجين الأخضر في عام 2030، للوصول إلى كمية نصف مليون طن بحلول عام 2035.
ثالثاً: تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة تهدف الاستراتيجية إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها من خلال:
- إنجاز وفر تراكمي في استهلاك الطاقة بنسبة 15% بالاستناد إلى معدلات عام 2023 كسنة أساس.
- زيادة الاعتماد على السخانات الشمسية لتغطي 40% من القطاع المنزلي، و50% من المستشفيات، و95% من المنشآت الفندقية.
رابعاً: تحديث الشبكة الكهربائية وأنظمة التخزين يركز هذا المحور على تطوير البنية التحتية والمنظومة الكهربائية عبر:
- التوسع في بناء محطات توليد تعتمد على تقنية الدورة المركبة خلال الفترة من 2027 إلى 2030 لمواكبة النمو في الأحمال الكهربائية.
- الاستثمار في تكنولوجيا التخزين المتقدمة، مثل أنظمة البطاريات الكبرى ومشاريع تخزين الطاقة المائية.
- التخفيض التدريجي لنسب الفاقد في الشبكة الكهربائية لتصل إلى 8% بحلول 2035، وتطبيق نظام التعرفة المرتبطة بالزمن على جميع القطاعات بحلول أيلول 2026 لتخفيف الضغط على الشبكة وإدارة الطلب.
خامساً: قطاع نقل أخضر ومستدام تدعم الاستراتيجية تحول قطاع النقل نحو خيارات الطاقة النظيفة من خلال:
- رفع نسبة مبيعات السيارات الكهربائية لتستحوذ على 60% من إجمالي مبيعات المركبات الجديدة سنوياً، للوصول إلى أسطول يضم قرابة نصف مليون مركبة.
- التوجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط (CNG) كوقود بديل، وتحديداً في قطاع المركبات والشاحنات الثقيلة.