الأخبار

الخسوف الكلي يغيب عن سماء المملكة

أكد رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، عمار السكجي، أن كوكب الأرض على موعد يوم الثلاثاء الموافق 3 آذار مع حدث فلكي بارز يتمثل في خسوف كلي للقمر. وأوضح أن هذه الظاهرة، التي تُعد من أهم الأحداث الفلكية خلال العام الجاري، لن تكون مرئية للمراقبين داخل الأردن، وذلك نظراً لوجود القمر أسفل خط الأفق خلال فترة حدوث مراحل الخسوف.

توقيت الظاهرة والمناطق الجغرافية للرصد

وبحسب التفاصيل الفلكية، سيصل الخسوف إلى ذروته في تمام الساعة 2:34 من بعد ظهر يوم الثلاثاء بتوقيت العاصمة عمان. وستمتد مرحلة الخسوف الكلي لفترة تقارب 58 دقيقة، في حين سيستغرق الحدث بكامل مراحله حوالي ثلاث ساعات ونصف.

وسيحظى ما يقارب ثلاثة مليارات شخص حول العالم بفرصة متابعة هذا المشهد السماوي، وتحديداً في مناطق شرق القارة الآسيوية، وأستراليا، وحوض المحيط الهادئ، والأميركيتين، بالإضافة إلى أجزاء محددة من القارة الأوروبية، وشرق إفريقيا، والمناطق القطبية والمحيطات.

وسيكتمل البدر يوم الثلاثاء عند الساعة 2:39 ظهراً بتوقيت الأردن المحلي. وفي مساء ذات اليوم، سيشرق القمر من الجهة الشرقية في توقيت يتراوح بين 5:40 و6:40 مساءً، وذلك بناءً على التباين في الارتفاعات والمناطق الجغرافية داخل المملكة، ليظهر للعيان كبدر طبيعي ومكتمل بعد أن تكون كافة مراحل الخسوف قد انتهت كلياً.

التفسير العلمي لظاهرة “القمر الدموي”

ويحدث الخسوف الكلي عندما تنتظم الشمس والأرض والقمر في خط مستقيم تقريباً خلال طور البدر. وفي هذه الحالة، تعترض الأرض مسار أشعة الشمس الساقطة على القمر، ليدخل الأخير بالكامل في منطقة الظل الأرضي (الظل الكلي). ونتيجة لذلك، يكتسي القمر تدريجياً بلون أحمر نحاسي مائل للداكن، وهو ما يُعرف فلكياً باسم “القمر الدموي”.

وتُعزى هذه الصبغة الحمراء إلى تفاعل فيزيائي يُعرف بـ”تشتت رايلي”، حيث يعمل الغلاف الجوي لكوكب الأرض على تشتيت الموجات الضوئية الزرقاء القصيرة القادمة من الشمس، بينما يسمح بعبور الموجات الحمراء ذات الأطوال الأكبر. وهذا التفاعل هو ذاته الذي يُكسب السماء تدرجات الألوان البرتقالية والحمراء الساحرة خلال فترتي الشروق والغروب.

سياق فلكي متكامل وحركة مدارية دقيقة

وخلال فترة الخسوف، سيتواجد القمر في كوكبة الأسد. ويتزامن هذا الحدث السماوي مع مرور أسبوع تقريباً على وصول القمر إلى نقطة “الحضيض”، وهي المسافة الأقرب له من كوكب الأرض، مما سيجعله يظهر بحجم ظاهري أكبر نسبياً من حجمه المعتاد.

ويُصنف هذا الخسوف ضمن سلسلة “ساروس 133” الفلكية، ليكون الحدث رقم 27 في هذه السلسلة التاريخية الممتدة لقرون. ويأتي هذا الخسوف القمري مكملاً لمشهد فلكي آخر حدث قبل أسبوعين، حينما شهد العالم كسوفاً حلقياً للشمس في 17 شباط 2026. ويدل وقوع هذين الحدثين ضمن نفس الموسم الكسوفي على مدى الانتظام والدقة المتناهية التي تحكم الحركة المدارية للأجرام في الفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى