قطاع الطيران الأردني يواجه قفزة بالأسعار وسط التوترات الإقليمية
سجلت أسعار تذاكر الطيران في المملكة ارتفاعات حادة وغير مسبوقة، متأثرة بالتصعيد والأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط. وفي تصريح لقناة “المملكة” يوم الخميس، أكد عضو جمعية وكلاء السياحة والسفر، خالد الحجاوي، أن قطاع النقل الجوي يعيش ظروفاً استثنائية أدت إلى قفزات كبيرة في التكاليف.
وأرجع الحجاوي هذه الزيادات إلى القفزة العالمية في أسعار النفط، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز والاضطرابات الإقليمية. وأشار إلى أن تكلفة وقود الطائرات صعدت بنسبة تقارب 50%، يرافقها اضطرار شركات الطيران لتغيير مساراتها الجوية للابتعاد عن مناطق النزاع المرتبطة بنشاط الصواريخ والطائرات المسيرة.
وبين أن اتخاذ طرق بديلة زاد من ساعات التحليق، مما رفع من معدلات استهلاك الوقود وضاعف نفقات التأمين والصيانة. ولفت إلى أن الناقلات الجوية تسعى حالياً لتغطية مصاريفها التشغيلية وتجنب الخسائر دون التطلع للأرباح، خاصة مع التراجع الملحوظ في أعداد المسافرين.
الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها وتعديل مساراتها
وفي سياق متصل، أعلنت الخطوط الجوية الملكية الأردنية، الخميس، عن مضيها في تسيير رحلاتها نحو الوجهات ذات الأجواء الآمنة والمفتوحة. وشددت الشركة على تطبيق تدابير احترازية صارمة لضمان استمرار عملها بأعلى درجات الأمان، من خلال تعديل بعض المسارات لتجنب المجالات الجوية المقيدة أو المغلقة في المنطقة.
من جهته، أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، المهندس سامر المجالي، أن إدارة العمليات تتم بحذر ومرونة لمواجهة التغيرات الجيوسياسية. وبين أن هذه التطورات تفرض أعباء مالية وتشغيلية ثقيلة على قطاع الطيران، أبرزها اللجوء إلى مسارات أطول، فضلاً عن غلاء المحروقات عالمياً وارتفاع رسوم التأمين.
وتطرق المجالي إلى الهبوط الحاد في الطلب على السفر نحو وجهات معينة، نتيجة حالة عدم اليقين السائدة. وترافق ذلك مع تزايد وتيرة طلبات استرداد قيمة التذاكر أو تعديل الحجوزات، وهو ما أثر سلباً على السيولة النقدية للشركة في ظل هذه الظروف غير المسبوقة لقطاع الطيران.
وختم المجالي بتأكيده على تبني الملكية الأردنية لخطوات تشغيلية ومالية مدروسة لاحتواء الأزمة وتقليل تداعياتها. وشدد على التزام الشركة بدورها كناقل وطني يربط الأردن بالعالم، مع التمسك المطلق بتوفير أرفع معايير الخدمة والسلامة للمسافرين رغم كل العقبات الجغرافية.