طقس شهر نيسان 2026: برودة غير معتادة وأمطار تتجاوز المعدلات
أفادت إدارة الأرصاد الجوية بأن الحالة الجوية لشهر نيسان من عام 2026 جاءت على عكس النمط المناخي السائد. فقد شهدت المملكة طقساً ربيعياً لطيفاً يميل إلى البرودة بعض الشيء. ويُعزى هذا التغير إلى تأثر البلاد بامتداد لمرتفع جوي رافقته كتل هوائية رطبة وباردة نسبياً، إلى جانب تعرض المملكة لحالات متفرقة من عدم الاستقرار الجوي خلال أوقات محددة.
وبيّنت السجلات المناخية تراجعاً في درجات الحرارة مقارنة بمعدلاتها الطبيعية في غالبية المناطق. فعلى سبيل المثال، استقر المتوسط الشهري للحرارة في مطار عمان المدني عند 16.5 درجة مئوية، منخفضاً بمقدار 0.8 درجة عن المعدل العام. وقد ترافق ذلك مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بنوعيها العظمى والصغرى، مما أضفى طابعاً معتدلاً على أجواء الشهر.
وفيما يتعلق بالقيم القصوى والدنيا لدرجات الحرارة خلال شهر نيسان، فقد توضحت من خلال الأرقام التالية:
- مطار عمان المدني: بلغت أعلى درجة حرارة عظمى 32 درجة مئوية في السابع عشر من الشهر، بينما سُجلت أدنى درجة حرارة صغرى بحدود 6.8 درجة مئوية في السابع من نيسان.
- على مستوى المملكة: احتلت محطة دير علا الصدارة بتسجيلها 39 درجة مئوية كأعلى حرارة، في المقابل، شهدت محطة الشوبك الحرارة الأدنى والتي وصلت إلى درجتين مئويتين تحت الصفر وذلك في الثاني والعشرين من الشهر.
أما على صعيد الهطول المطري، فقد تميز شهر نيسان بأداء استثنائي فاق التوقعات المعتادة، حيث أظهرت البيانات ما يلي:
- مطار عمان المدني: بلغ إجمالي الأمطار الهاطلة 17.7 ملم، وهو ما يمثل 7% من المعدل الموسمي العام، متخطياً بذلك النسبة المعتادة لهذا الشهر والبالغة في العادة 3%.
- محطة الربة (الكرك): تصدرت المحطات بتسجيلها أعلى كمية هطول على مستوى الأردن بواقع 38.5 ملم، لتشكل نحو 12% من معدلها الموسمي، وهي أرقام تتجاوز المستويات الطبيعية لنيسان.
وبالعودة إلى التباين في درجات الحرارة على امتداد مساحة المملكة، فقد رصدت الأجهزة انخفاضاً في المتوسطات الشهرية لمعظم المناطق، وتراوح هذا التراجع ما بين 0.2 و 1.3 درجة مئوية مقارنة بالمعدلات السائدة. واستثنيت من هذا الانخفاض كل من مدينة العقبة ومناطق الأغوار الوسطى، حيث سُجل فيهما ارتفاع طفيف قارب 0.3 درجة مئوية فوق معدلاتهما الطبيعية.
وختمت إدارة الأرصاد الجوية بالإشارة إلى أن هذه المعطيات تبرز طابعاً ربيعياً فريداً لشهر نيسان، حيث جمعت الأجواء بين الحرارة المعتدلة والزيادة الملحوظة في كميات الهطول، في فترة تتسم عادة بقلة الأمطار. ويحمل هذا الأداء المناخي الإيجابي انعكاسات مبشرة وفوائد هامة تعزز من الواقع الزراعي والمائي في المملكة.