سماء الأردن والمنطقة العربية تشهد ظاهرة “البدر الأزرق” خلال شهر أيار
ينتظر المواطنون في الأردن والوطن العربي حدثاً فلكياً استثنائياً خلال شهر أيار القادم، حيث ستشهد السماء ظهور قمرين مكتملين (بدرين) في نفس الشهر الميلادي. وتعد هذه الحادثة من الظواهر الفلكية غير المتكررة بكثرة، مما يضفي على هذا الشهر ميزة خاصة لعشاق الفلك، وذلك بناءً على ما أوضحه رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.
ولتوضيح أوقات هذه الظاهرة الفلكية، نستعرض المواعيد التالية:
- البدر الأول: سيكتمل ظهوره في سماء المملكة مساء يوم الجمعة الموافق للأول من أيار، وتحديداً في تمام الساعة 8:26 مساءً بتوقيت الأردن، ليعلن انطلاق شهر قمري مضيء بالكامل.
- البدر الثاني: يُعرف هذا البدر علمياً وشعبياً باسم “البدر الأزرق”، ومن المنتظر أن يكتمل صباح يوم الأحد 31 أيار عند الساعة 11:49 صباحاً.
وفيما يخص التسمية، بيّن السكجي أن إطلاق مصطلح “البدر الأزرق” لا يعني إطلاقاً تغير لون القمر الفعلي إلى الأزرق، بل هو تعبير فلكي يعتمد على تفسيرين أساسيين؛ التفسير الأول والأكثر رواجاً يعبر عن تزامن اكتمال بدرين خلال شهر ميلادي واحد. أما التفسير الثاني، فيقصد به البدر الثالث من بين أربعة بدور تظهر في موسم فلكي واحد.
وأضاف رئيس الجمعية أن هذا الحدث الفلكي يُصنف ضمن الظواهر النادرة نسبياً، حيث يحدث عادة مرة واحدة كل فترة تتراوح بين سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات تقريباً. ويعود السبب العلمي وراء ذلك إلى التفاوت الزمني بين طول الأشهر الميلادية والقمرية، أو بمعنى آخر الفارق الزمني بين الدورتين الشمسية والقمرية، وهو ما يتيح فرصة استثنائية لاجتماع بدرين في شهر واحد.
وتعتبر الجمعية الفلكية الأردنية أن هذا الحدث يشكل مناسبة ذهبية لهواة التصوير والرصد الفلكي، حيث يتألق القمر بأقصى درجات سطوعه، مما يضفي لوحة فنية ساحرة وفريدة على سماء ليالي الربيع في الأردن ومختلف أنحاء العالم.
والجدير بالذكر أن ظاهرة “البدر الأزرق” قد تتكرر أكثر من مرة في العام الواحد، وهو ما سجلته السجلات الفلكية بالفعل في سنة 2018 حين ظهر البدر الأزرق مرتين في شهري كانون الثاني وآذار، بينما لم يشهد شهر شباط أي قمر مكتمل آنذاك. وتشير الحسابات الفلكية إلى أن هذا التكرار المزدوج سيعود ليظهر مجدداً في عام 2037، وتحديداً في نفس الشهرين: كانون الثاني وآذار.