عمّان تحتضن قمة وزارية ثلاثية لتعزيز الربط الكهربائي وتجارة الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان
استضافت العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الإثنين، اجتماعاً وزارياً ثلاثياً ضم وزراء الطاقة في كل من الأردن وسوريا ولبنان. وخلال هذا اللقاء، شدد الدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، على أن المملكة تسير بخطوات ثابتة ومتقدمة نحو تعميق أواصر التعاون المشترك مع الجانبين السوري واللبناني في قطاعي الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي.
وفي مؤتمر صحفي عُقد على هامش هذه المباحثات، أوضح الخرابشة أن المناقشات تركزت على آليات تطوير مشاريع تبادل الغاز، واستثمار البنية التحتية المتاحة حالياً، فضلاً عن تعزيز خطط الربط الكهربائي. وأشار إلى أن اللجان الفنية المشتركة عكفت خلال المدة الماضية على إنجاز التقييمات والدراسات الضرورية لتجهيز وتأهيل الشبكات.
وأضاف الوزير الأردني أن هذه المجهودات بلغت مراحل متطورة، وسيتم الكشف عن تفاصيلها في المستقبل القريب فور الانتهاء من كافة الإجراءات التعاقدية والفنية، موضحاً مسارات التعاون القائمة والمستقبلية من خلال النقاط التالية:
- دعم شبكة سوريا: يتم حالياً استيراد الغاز الطبيعي من الأسواق الدولية عبر الأردن، ومن ثم تحويله من الحالة السائلة إلى الغازية ليتم ضخه إلى سوريا من خلال خط الغاز العربي، مما ساهم في دعم استقرار قطاع الطاقة السوري.
- الاستعداد لدعم لبنان: يجري العمل على استكمال الترتيبات المشابهة مع الدولة اللبنانية، وذلك عقب الانتهاء من صيانة شبكات الغاز، كخطوة تمهيدية للبدء الفعلي في مشاريع الربط الكهربائي الشامل.
من جانبه، صرح محمد البشير، وزير الطاقة السوري، بأن هذا الاجتماع يُعد امتداداً لمسار التعاون الاستراتيجي بين البلدان الثلاثة. ونوه بالنجاح الذي حققته الجهود المشتركة المتمثلة في صيانة أجزاء من خط الغاز العربي وتمرير كميات من الغاز عبر الأراضي الأردنية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي وملحوظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين جودة الخدمات في بلاده.
وفيما يخص الخطوات المستقبلية والجهود السورية، بيّن الوزير البشير ما يلي:
- تعمل سوريا بجهد مستمر على إعادة تأهيل خطوط الربط الكهربائي التي تجمعها مع الأردن ولبنان.
- وصول عدد من خطوط الربط مع الجانب اللبناني إلى مرحلة الجاهزية التامة، بعد إتمام التقييمات الفنية، مما يمهد لتفعيل هذا الربط في القريب العاجل.
- إحراز تقدم ملموس في خطط نقل الغاز إلى لبنان عبر الأراضي السورية، مما سيدعم قدرات توليد الكهرباء وتوفير إمدادات الطاقة في لبنان.
على الصعيد اللبناني، وصف جو صدي، وزير الطاقة والمياه، هذا التحالف الثلاثي بأنه خيار استراتيجي لا غنى عنه لإعادة هيكلة قطاع الطاقة في بلاده وبنائه على قواعد تتسم بالكفاءة والاستدامة. وأبرز صدي القيمة الكبيرة لمشاريع الربط الكهربائي وإمدادات الغاز الطبيعي في توفير طاقة آمنة وموثوقة بتكاليف اقتصادية أقل، مبدياً تفاؤله الكبير بإمكانية إحراز تقدم فعلي على أرض الواقع وفق جدول زمني وشيك.
وفي ختام القمة الوزارية، أجمع الوزراء الثلاثة على حتمية استمرار التنسيق والعمل الفني المشترك لتلبية متطلبات تنفيذ هذه المشاريع الحيوية، بما يخدم المصالح المشتركة للدول الثلاث ويدفع بعجلة التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة نحو الأمام.