الأخبار

إدراج 15 جامعة أردنية ضمن قائمة أفضل 1500 مؤسسة أكاديمية بتصنيف “كيو إس”

سجلت خمس عشرة مؤسسة تعليمية أردنية حضوراً بارزاً في تصنيف “كيو إس” (QS World University Rankings) لعام 2027، والذي يُعد من أبرز وأهم المؤشرات الأكاديمية لتقييم الجامعات على مستوى العالم.

مراكز متقدمة وقفزات نوعية للجامعات المحلية

اعتلت الجامعة الأردنية الصدارة على الصعيد المحلي، محققة نقلة استثنائية بتقدمها 44 مرتبة لتستقر في المركز 326 عالمياً، وهو ما يمثل خطوة تاريخية ومحطة مضيئة في مسيرة قطاع التعليم العالي في الأردن خلال الآونة الأخيرة.

وفي سياق متصل، حجزت جامعة العلوم والتكنولوجيا مقعداً لها ضمن فئة أفضل 500 مؤسسة بحصولها على المركز 449 دولياً. وتبعتها جامعة عمان الأهلية في المرتبة 643، ثم جامعة العلوم التطبيقية الخاصة ضمن الفئة (761 – 770)، والجامعة الألمانية الأردنية في الفئة (761 – 790). كما نجحت جامعة اليرموك في دخول نادي أفضل ألف جامعة عالمياً بتصنيف (901 – 950)، محتلة المركز السابع على مستوى المملكة. وإلى جانب ذلك، ضمت قائمة أفضل 1500 جامعة عالمية كلاً من جامعات: الشرق الأوسط، مؤتة، الهاشمية، البلقاء التطبيقية، عمان العربية، جدارا، البترا، والزرقاء.

معايير التقييم وأثرها في توجيه الطلبة

يعتمد هذا المؤشر العالمي على حزمة من المقاييس الدقيقة، أبرزها المكانة والسمعة الأكاديمية للمؤسسة، وحجم التأثير الفعلي لأبحاثها، ومعدلات الاقتباس من منشوراتها العلمية. كما يقيس مدى نجاح الخريجين في سوق العمل وتقلد المناصب القيادية محلياً ودولياً، فضلاً عن قدرة الجامعة على استقطاب الدارسين الأجانب، ومدى التزامها بتطبيق مبادئ التنمية المستدامة.

ويهدف هذا التقييم إلى تسليط الضوء على الجامعات التي ترتقي برسالتها المجتمعية لتصل إلى مصاف العالمية، مما يوفر أداة مرجعية موثوقة للطلبة تمكنهم من اختيار وجهتهم الأكاديمية المستقبلية بناءً على أسس علمية ومقارنات واضحة.

الأبعاد الاقتصادية والأكاديمية للإنجاز: رؤية القيادات

يرى الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، أن أهمية هذا التصنيف المرموق تتجاوز حدود السمعة الأكاديمية البحتة، لترتبط ارتباطاً وثيقاً بقطاعات الاقتصاد، والتنمية، واستراتيجيات التسويق، ونوعية المخرجات التعليمية.

وفي حديثه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أوضح عبيدات الآثار المترتبة على هذا التميز قائلاً: “يُمكن تلخيص فوائده في عدة جوانب من حيث الإسهام في جذب الطلبة الدوليين والمحليين ذوي الكفاءات العالية، وزيادة عامل الثقة من قبل أولياء الأمور والجهات والمانحة والداعمة وأصحاب العمل، ويستخدم هذا التصنيف أيضا كأداة فاعلة في التسويق والحملات الإعلامية والترويجية وبناء العلامة التجارية وزيادة ظهورها عالميا”.

ولفت رئيس الجامعة إلى أن المكتسبات الاقتصادية تبرز من خلال استقطاب الاستثمارات، وتوسيع دوائر الشراكة البحثية مع القطاعين العام والخاص، ورفع احتمالية نيل التمويلات والمنح الدولية. هذا إلى جانب إنعاش الاقتصاد المحلي عبر العوائد المرتبطة بإنفاق الطلاب والباحثين. كما نوه إلى أن التصنيف يقدم مؤشرات تعين الإدارة على تشخيص مكامن القوة والضعف، مؤكداً أن هذه المرتبة تجعل الجامعة وجهة مفضلة للطلاب من مختلف أنحاء العالم، وتعزز ثقة المواطنين بجودة البرامج الأكاديمية.

وأضاف عبيدات أن الجامعة تقف اليوم أمام تحدٍ كبير للحفاظ على مكانتها العالمية ومواصلة التقدم وفق منهجية مدروسة. وتتطلب هذه المرحلة تعزيز الحوكمة، وتحسين العمليات الإدارية، وتطبيق المعايير الدولية في التدريس والبحث العلمي، مع التركيز على مواءمة البرامج الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل لرفع نسب توظيف الخريجين.

من جانبه، اعتبر رئيس جامعة عمان الأهلية، الدكتور ساري حمدان، أن تواجد الجامعات الأردنية في هذه المراتب يترجم حالة التطور التي تعيشها منظومة التعليم العالي في المملكة. ويعكس هذا النجاح المساعي الحثيثة للارتقاء بأساليب التدريس، وتنشيط حركة البحث العلمي والانفتاح الدولي، وزيادة وتيرة النشر في الدوريات العالمية المحكمة، مما يرفع من القدرة التنافسية للجامعات الوطنية في جذب الكفاءات.

وشدد حمدان على أن هذا التقدم يبرز نضوج البيئة البحثية الأردنية التي شهدت توسعاً ملحوظاً في الابتكار والشراكات الخارجية. وهو ما يثبت امتلاك المملكة لقاعدة أكاديمية تستطيع تخريج كفاءات قادرة على خوض غمار المنافسة محلياً وعالمياً، مما يدعم التنمية المستدامة ويعزز ركائز الاقتصاد المبني على المعرفة.

واختتم بالإشارة إلى أن حجز هذه المراكز يشكل دليلاً إيجابياً على المكانة الريادية للأردن تعليمياً في المنطقة، ويدعم الرؤية الوطنية الهادفة للاستثمار في رأس المال البشري. وأوضح أن جامعة عمان الأهلية عملت بجهد واضح على تجويد مخرجاتها وتحسين بيئتها التعليمية لاحتضان ابتكارات الطلبة، مما كان له الأثر البالغ في تتويج مسيرتها بهذا الإنجاز الدولي والتوافق مع متطلبات الاعتمادات العالمية.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى