السياحة والترفيه

مناقشة نيابية وحكومية لدعم السياحة والتحضير لاحتفالية المغطس 2030

تنسيق الجهود الوطنية لاستثمار المناسبات الدينية

عقدت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان، يوم الخميس، اجتماعاً موسعاً لمناقشة انعكاسات الحوافز الحكومية الهادفة إلى إنعاش القطاع السياحي، بالإضافة إلى الاطلاع على الاستراتيجيات المعتمدة للترويج لاحتفالية عام 2030، والتي تتزامن مع مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح.

وضم هذا الاجتماع أعضاء اللجنة المشتركة المكونة من لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين برئاسة العين الدكتور عمر الرزاز، ولجنة السياحة والتراث التي يرأسها العين ميشيل نزال. وشهد اللقاء حضور الدكتور عبدالله النسور، النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان، إلى جانب تمثيل حكومي بارز شمل وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية الدكتورة نانسي نمروقة، ووزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين.

بناء خطة عمل شاملة وتعزيز الشراكات

وأوضح العين الرزاز خلال حديثه أن الأردن يواجه فرصة تاريخية وتحدياً وطنياً مهماً مع اقتراب عام 2030، وهو تاريخ الذكرى الألفية الثانية لتعميد السيد المسيح في موقع “المغطس” المدرج ضمن التراث العالمي. وأكد أن هذه المناسبة تستوجب تكاتف جميع الجهود لترسيخ موقع المملكة على خريطة السياحة الدينية الدولية.

وطالب الرزاز بصياغة خطة عمل وطنية متكاملة تجمع كافة الأطراف المعنية من جهات حكومية، وقطاع خاص، ومؤسسات معنية بالسياحة الدينية، لضمان توحيد المساعي وتنسيق الأدوار في إدارة المشاريع الخاصة بهذه الاحتفالية. كما شدد على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ورسم سياسات واضحة تخاطب الأسواق العالمية لإيصال الرسالة الأردنية بفعالية. وأشار إلى أن التوجيهات الملكية السامية وفرت مساراً واضحاً ومدروساً لتحقيق هذه الأهداف، داعياً إلى بناء قصة أردنية متماسكة تعكس الأهمية التاريخية والدينية للمغطس.

التعافي السياحي وأهمية الدبلوماسية الاقتصادية

من جانبه، أشار العين نزال إلى أن القطاع السياحي يعيش ظروفاً استثنائية تتطلب الانتقال الفوري من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة تحقيق التعافي والنمو، وذلك لحماية الاستثمارات وضمان استدامة فرص العمل. واعتبر أن احتفالية عام 2030 تمثل مشروعاً وطنياً يتطلب تضافر جهود الدولة بمختلف قطاعاتها لتأكيد مكانة الأردن كوجهة رئيسية للحج المسيحي. ودعا نزال إلى تبني خطوات مساندة للقطاع، كفتح أسواق جديدة، وتحديث البيئة التشريعية، وتخفيف الأعباء المالية، مع تفعيل دور الإعلام والدبلوماسية لإنجاح هذا الحدث وجعله إرثاً اقتصادياً مستداماً.

وفي الجانب الحكومي، أكد الوزير المومني تضافر جهود كافة الجهات لتسويق موقع “المغطس” والترويج له عالمياً، مبدياً استعداد وزارة الاتصال الحكومي لإطلاق حملات إعلامية واسعة تبرز القيمة الروحية للموقع وللأردن ككل.

بدورها، أوضحت الوزيرة نمروقة أن وزارة الخارجية تركز في أدائها على الدبلوماسية الاقتصادية من خلال بعثاتها لاستقطاب الاستثمارات والسياحة، دعماً لرؤية التحديث الاقتصادي ومحرك “الأردن وجهة عالمية”. وتطرقت إلى النجاح الكبير الذي حققه الجناح الأردني في معرض إكسبو أوساكا 2025 واستقطابه لأكثر من مليون زائر، مؤكدة التزام الوزارة بمساندة الجهود الوطنية للتحضير لاحتفالية 2030.

وفي الختام، أكد الوزير حجازين أن وضع الأردن في صدارة خريطة السياحة الدينية المسيحية يعد أولوية قصوى لوزارته. وبيّن أن الاستعدادات لاحتفالية 2030 تركز على تطوير البنية التحتية، واستكمال شبكات الطرق والمتحف، ورفع مستوى الخدمات في الكنائس لضمان تجربة روحية مميزة للزائر. وأشار إلى أن موقع المغطس يمتاز باستدامته السياحية طوال العام، مما يعزز من القدرة التنافسية للأردن عالمياً.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى