اتفاقية تجارية جديدة بين الأردن وأميركا لتعزيز التعاون الاقتصادي
توقيع الاتفاقية وتوسيع آفاق التصدير
أبرمت الحكومتان الأردنية والأميركية، يوم الثلاثاء، معاهدة للتجارة المتبادلة. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعميق الروابط الاقتصادية الثنائية، وتوفير مساحات أوسع لدخول صادرات كلا البلدين إلى أسواقهما بمرونة أكبر.
وجاءت هذه الاتفاقية تتويجاً لمشاورات استمرت لعام تقريباً، لتشكل امتداداً للشراكة الاقتصادية المتينة بين عمّان وواشنطن، والتي تستند إلى أسس صلبة، من بينها اتفاقية التجارة الحرة السارية منذ أواخر عام 2001.
وقد جرت مراسم التوقيع في العاصمة واشنطن، حيث مثّل الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، بينما وقّع عن الجانب الأميركي الممثل التجاري للولايات المتحدة، الوزير جمايسن جرير.
أبرز بنود ومكاسب التبادل التجاري
من المتوقع أن تلعب هذه الاتفاقية دوراً حيوياً في تيسير تدفق البضائع عبر الحدود، مما يدعم نمو الصادرات الأردنية نحو السوق الأميركية، وخاصة في قطاعي الألبسة والمحيكات. وفي المقابل، سيسهل ذلك دخول السلع الأميركية، وتحديداً المركبات والمنتجات الزراعية، إلى السوق الأردنية.
وتتضمن المعاهدة الموقعة مجموعة من البنود والمحاور الأساسية، أبرزها:
- خفض الولايات المتحدة للرسوم الجمركية المفروضة على السلع الأردنية لتصل إلى 10%، مع منح امتيازات نفاذ أفضل لقطاع المنسوجات والألبسة. وهذا من شأنه دعم الصادرات الأردنية التي سجلت 595 مليون دينار في الثلث الأول من العام الحالي، وتوزعت على قطاعات الملابس، الحلي والمجوهرات، الآلات، المعدات الكهربائية، والصناعات الدوائية.
- استمرار الجانب الأردني في منح الإعفاءات الجمركية للسلع الأميركية الواردة، تماشياً مع اتفاقية التجارة الحرة لعام 2001.
- تطبيق آليات لتسهيل حركة التجارة تشمل تحسين الإجراءات الجمركية، إزالة العوائق التجارية، حماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق العمال، وتطبيق القوانين البيئية، لضمان ممارسات تجارية عادلة.
- التزام البلدين باستكمال المباحثات لتذليل أي عقبات تعترض الاستثمار والتجارة في قطاع الخدمات.
- العمل المشترك لتطوير اقتصاد رقمي تنافسي، حيث تعهد الأردن بعدم فرض ضرائب على الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم المبادرات الرامية لإعفاء خدمات البث الإلكتروني من الرسوم ضمن منظمة التجارة الدولية.
- تعزيز مرونة سلاسل التوريد والابتكار عبر تنسيق السياسات التجارية العالمية، والتعاون في مجالات أمن الاستثمار، مكافحة التهرب الجمركي، ومراقبة الصادرات.
صفقات تجارية واستثمارات كبرى
وتتزامن هذه الاتفاقية مع إبرام عدة صفقات تعكس متانة وحيوية العلاقات التجارية الثنائية. ومن أبرز تلك الخطوات، إبرام الخطوط الجوية الملكية الأردنية لصفقة شراء 6 طائرات من طراز “بوينج 787-9” بقيمة 1.4 مليار دولار، إلى جانب توقيع عقود استئجار طائرات إضافية بـ 500 مليون دولار.
كما أعلنت شركة “الحكمة” الأردنية الرائدة في الصناعات الدوائية عن خطة طموحة لاستثمار مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، فضلاً عن توجه عدة شركات أردنية لاستيراد مواد خام من السوق الأميركية بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار سنوياً.