رفع سوريا من قائمة الإرهاب يفتح فرصاً اقتصادية جديدة أمام الأردن
يفتح قرار الولايات المتحدة رفع سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب نافذة جديدة أمام التعاون الاقتصادي الأردني السوري، خصوصاً في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية ومشاريع إعادة الإعمار. وجاء القرار بعد انتهاء فترة مراجعة في الكونغرس استمرت 45 يوماً، منهياً تصنيفاً أميركياً استمر منذ عام 1979.
ويرى عضو غرفة تجارة عمّان أحمد القواسمي أن التطور الجديد يمثل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بالمنطقة، ويمكن أن يمنح الأردن دوراً أكبر في مرحلة إعادة إعمار سوريا. ويأتي ذلك بالتزامن مع ترحيب رسمي أردني بالقرار واعتباره خطوة مهمة لدعم جهود سوريا في إعادة البناء والتعافي الاقتصادي.
التجارة والقطاع المصرفي أمام مرحلة جديدة
بحسب القواسمي، يتمتع الأردن بموقع يؤهله للاستفادة من الانفتاح الاقتصادي المتوقع، مستنداً إلى الحدود المشتركة والعلاقات التجارية التاريخية بين البلدين. ومن شأن تخفيف القيود المرتبطة بالتصنيف الأميركي تسهيل التعاملات المالية والاستثمارية وفتح فرص أوسع أمام الشركات الراغبة في دخول السوق السورية.
وأكدت الإجراءات الأميركية أن سوريا لم تعد خاضعة للمحظورات المرتبطة بلوائح «حكومات قائمة الإرهاب»، فيما اعتبرت واشنطن الخطوة عاملاً يمكن أن يشجع تدفقات استثمارية إضافية إلى الاقتصاد السوري.
ومن بين القطاعات الأردنية المرشحة للاستفادة، وفق القواسمي، الصناعات الدوائية ومواد البناء، بما فيها الحديد والإسمنت، إلى جانب الأجهزة الكهربائية والأثاث والمنتجات الغذائية.
الأردن بوابة محتملة لمشاريع إعادة الإعمار
وأشار القواسمي إلى أهمية مركز جابر الحدودي وميناء العقبة والبنية اللوجستية الأردنية في دعم حركة البضائع، مع إمكانية تعزيز موقع المملكة كحلقة وصل بين أسواق الخليج وسوريا والعراق.
كما لفت إلى وجود فرص في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، إلى جانب إمكانية نمو السياحة العلاجية وزيادة النشاط التجاري بين البلدين، بما قد يدعم فرص العمل والاستثمارات في الأردن.
وتكتسب الخطوة الأميركية أهمية إضافية لسوريا نفسها، إذ كانت دمشق تعتبر استمرار التصنيف أحد أبرز العوائق أمام عودتها إلى النظام المالي والاقتصادي الدولي وجذب الاستثمارات اللازمة لإعادة الإعمار.
وشدد القواسمي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير اتفاقيات اقتصادية مشتركة تحافظ على تنافسية المنتجات الأردنية وتؤسس لشراكات طويلة الأمد، بما يسمح بتحويل التحولات السياسية الأخيرة إلى فرص تجارية واستثمارية ملموسة للجانبين.