الاقتصاد والأعمال

نمو ملحوظ في صادرات صناعة عمان متجاوزة 5 مليارات دينار

أظهرت الإحصائيات الرسمية تجاوز صادرات غرفة صناعة عمان حاجز الخمسة مليارات دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، مما يعكس متانة القطاع الصناعي الأردني وقدرته العالية على التأقلم مع مختلف التحديات والظروف الإقليمية الراهنة. وبحسب البيانات، فقد بلغت قيمة الصادرات في هذه الفترة نحو 5.263 مليار دينار أردني، محققة زيادة ملموسة بنسبة 9.2 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم والتي سجلت 4.822 مليار دينار. وقد رافق هذا النمو المالي توسع جغرافي ملحوظ، حيث تمكنت المنتجات المحلية من اختراق أسواق جديدة وغير تقليدية شملت دولاً متعددة في قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا.

أداء القطاعات الصناعية المختلفة

وفيما يتعلق بأداء القطاعات الإنتاجية، فقد شهدت الغالبية العظمى منها تطوراً إيجابياً في حجم مبيعاتها الخارجية، باستثناء تراجع طفيف في قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات بنسبة 0.3 بالمئة، وانخفاض في الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 9.4 بالمئة. في المقابل، تصدر قطاع التعبئة والتغليف والورق والكرتون نسب النمو بواقع 41.1 بالمئة، تلاه قطاع الكيماويات ومستحضرات التجميل بزيادة قدرها 28.6 بالمئة. ومن حيث القيمة الإجمالية، استحوذت الصناعات التعدينية على النصيب الأكبر مسجلة 1.198 مليار دينار، وجاءت الكيماويات ثانية بقيمة 1.106 مليار دينار، ثم القطاعات التموينية والغذائية والزراعية بنحو 714 مليون دينار، تليها الصناعات الهندسية بـ 687 مليوناً، والعلاجية بـ 511 مليوناً، والجلدية بـ 427 مليوناً. وتوزعت بقية الأرقام على التعبئة والتغليف بقيمة 248 مليون دينار، والبلاستيك والمطاط بنحو 224 مليوناً، والصناعات الإنشائية بـ 131 مليوناً، وأخيراً قطاع الخشب والأثاث مسجلاً 16 مليون دينار.

الوجهات الرئيسية للصادرات الأردنية

استحوذت أربع دول رئيسية على أكثر من نصف إجمالي صادرات الغرفة بقيمة مجمعة بلغت 2.750 مليار دينار، وهي الهند والعراق والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وقد حافظت الهند على صدارتها كأكبر مستورد للصناعات العمانية بقيمة 779 مليون دينار وبنسبة نمو بلغت 1.8 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. كما شهدت الصادرات الموجهة إلى السوق العراقي قفزة كبيرة بنسبة 26.2 بالمئة لتصل إلى 769 مليون دينار، وارتفعت الصادرات إلى السعودية بنسبة 3.8 بالمئة لتبلغ 577 مليون دينار. وعلى النقيض من ذلك، سجلت المبيعات المتجهة نحو الولايات المتحدة الأميركية تراجعاً ملحوظاً بلغت نسبته 23.4 بالمئة، لتستقر عند 625 مليون دينار مقارنة بـ 816 مليوناً في نفس الفترة من العام السابق.

توسع ملحوظ في أسواق جديدة

تضمنت البيانات الإحصائية أرقاماً مبشرة لأسواق أخرى، حيث زادت الصادرات المتجهة إلى الشقيقة سوريا بنسبة 16.4 بالمئة لتسجل 266 مليون دينار، وارتفعت نحو فلسطين بنسبة 20 بالمئة بالوصول إلى 134 مليون دينار. وكان النمو الأبرز من نصيب السوق الصيني الذي سجل قفزة استثنائية بنسبة 144.4 بالمئة وبقيمة بلغت 204 ملايين دينار. وامتد هذا التحسن ليشمل وجهات عالمية متنوعة مثل أستراليا وإسبانيا والإمارات والسودان واليونان وغيرها. جغرافياً، تصدرت الدول العربية قائمة المستوردين بقيمة 2.669 مليار دينار، أعقبتها الدول الآسيوية غير العربية بـ 1.250 مليار دينار، ثم دول أميركا الشمالية بواقع 666 مليوناً. وبلغت حصة دول الاتحاد الأوروبي 337 مليون دينار، والدول الأوروبية خارج الاتحاد 186 مليوناً، بينما سجلت الصادرات لأفريقيا 69 مليون دينار، ولأميركا الجنوبية 37 مليوناً، ولوجهات أخرى 49 مليون دينار.

نبذة عن غرفة صناعة عمان

تجدر الإشارة إلى أن غرفة صناعة عمان، التي تأسست في عام 1962، تمثل ثقلاً اقتصادياً كبيراً. وتضم الغرفة تحت مظلتها حالياً ما يقارب 8600 منشأة صناعية متنوعة، يعمل فيها نحو 159 ألف موظف وعامل، وتستند إلى قاعدة رأسمالية ضخمة تقارب قيمتها الإجمالية خمسة مليارات دينار.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى