الأخبار

إطلاق منظومة النقل الذكي لطلبة الجامعات في أيلول

تتجه هيئة تنظيم قطاع النقل البري نحو إطلاق أولى مراحل النظام الذكي للنقل (ITS) المخصص للمسارات الجامعية، وذلك بدءاً من شهر أيلول القادم. وتهدف هذه المبادرة إلى تنظيم وتوجيه الدعم المالي الحكومي المخصص للطلاب، بالإضافة إلى الارتقاء بجودة المواصلات وتأمين حماية أكبر للطلبة أثناء تنقلاتهم اليومية.

تجهيزات المرحلة الأولى ومكونات النظام

تتضمن الخطوة التأسيسية للمشروع تزويد 376 حافلة نقل متوسطة الحجم، والتي تنشط عبر 29 مساراً لخدمة ست مؤسسات تعليمية حكومية، بتقنيات متطورة تشمل المراقبة والتتبع وطرق الدفع الرقمية. ويؤسس هذا الإجراء لمرحلة جديدة تلغي التعاملات الورقية لصالح بيئة رقمية متكاملة تسجل رحلات الركاب بدقة، وتضمن توافق الدعم المالي مع الاستخدام الفعلي للحافلات.

ويعتمد النظام المبتكر على آليات دفع حديثة كالبطاقات الذكية ورموز الاستجابة السريعة (QR)، إلى جانب تقنيات تحديد المواقع العالمية (GPS) لمراقبة سير الحافلات. كما يشمل المشروع تثبيت كاميرات أمنية وتوفير شاشات تبث البيانات المباشرة للمستخدمين، ناهيك عن منصة تسوية مالية تضبط التداولات بين مختلف الأطراف المعنية.

وتجدر الإشارة إلى أن إرساء هذا المشروع تم عبر اتفاقية أُبرمت في شهر أيار الفائت بين الهيئة وشركة “رؤية عمّان الحديثة للنقل”، لتوفير وتركيب الأجهزة الذكية. ومن المخطط أن تدخل هذه التقنيات حيز التنفيذ في الربع الثالث من هذا العام، بعد اجتياز فترة اختبارية تسبق الإطلاق الشامل. ويُعتبر هذا التطور استكمالاً لنهج الدعم الطلابي الذي أُقر في عام 2011، حيث تغطي الخزينة بموجبه نصف تكلفة التنقل المعتمدة للطلاب.

تصريحات وتطلعات مسؤولي القطاع الأكاديمي والنقل

وحول تفاصيل التنفيذ والخطط المستقبلية، قالت مديرة مديرية الدراسات في هيئة تنظيم قطاع النقل البري، لبنى عبد الهادي، لـ”الغد”، إن المشروع يأتي ضمن خطط الهيئة لتطوير خدمات النقل العام وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لطلبة الجامعات، مبينة أن تشغيل المرحلة الأولى سيبدأ مع انطلاق الفصل الجامعي المقبل.

وأضافت أن المشروع يستهدف ضبط آلية الدعم الحكومي وضمان وصوله إلى الطلبة المستحقين، من خلال بطاقات إلكترونية تتيح توثيق الرحلات واحتساب قيمة الدعم الذي يحصل عليه الطالب، إلى جانب أدوات للرقابة والمتابعة مرتبطة بالمنظومة الذكية.

وأوضحت عبد الهادي أن الأنظمة الجديدة ستسهم في تعزيز سلامة الطلبة من خلال كاميرات المراقبة داخل الحافلات، فضلا عن متابعة حركة الحافلات ومدى التزامها بالمسارات المحددة. وأشارت إلى أن المشروع جاء بعد دراسات أجرتها الهيئة، فيما ستخضع المرحلة الأولى للمتابعة والتقييم، تمهيدا لدراسة إمكانية التوسع في تطبيق الأنظمة على خطوط وجامعات أخرى.

من جانبه، قال نائب رئيس جامعة الحسين بن طلال للشؤون الإدارية، الأستاذ الدكتور مدثر أبو كركي، إن المشروع يمثل خطوة مهمة في خدمة الطلبة وحمايتهم، ويسهم في ضبط عملية الدعم ورفع كفاءة نقل طلبة الجامعات من خلال خدمات أكثر حداثة وتنظيما.

وأضاف أن أهمية المشروع تتزايد بالنسبة إلى الجامعات التي تستقبل طلبة من محافظات ومناطق بعيدة، مشيرا إلى أن عدد طلبة جامعة الحسين بن طلال يبلغ نحو 12 ألف طالب، بينهم قرابة 7 آلاف من خارج محافظة معان، ما يجعل توفير خدمة نقل منتظمة وآمنة عاملا أساسيا في تخفيف الوقت والكلفة عن الطلبة وأسرهم.

بدوره، أكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية، الدكتور أيمن عليمات، أن تفعيل أنظمة النقل الذكية على خطوط الجامعات يشكل خطوة نحو حوكمة أفضل للخدمة ورفع مستويات السرعة والأمان والموثوقية، بما يحترم وقت الطلبة ويعزز ثقتهم بالنقل العام.

وقال إن الجامعة عملت بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع النقل البري خلال السنوات الماضية على تحسين خدمات النقل، مع التركيز على سلامة الطلبة والالتزام بالمواعيد، ولا سيما خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية.

وبين عليمات أن تقليل زمن الرحلات ورفع كفاءة التشغيل والالتزام بالجداول الزمنية من شأنه تحسين تجربة الطلبة ورفع مستوى رضاهم، مشيرا إلى أن توفير نقل جامعي منتظم ومريح ينعكس إيجابا على انتظام الطلبة وأدائهم الأكاديمي.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى