اتفاقية توأمة بين البترا وسور الصين العظيم لتعزيز التعاون السياحي
أُبرمت اليوم الأحد 31/5/2026 اتفاقية تعاون وتوأمة بين سلطة إقليم البترا التنموي السياحي وإدارة منطقة بادالينغ لسور الصين العظيم في العاصمة بكين. تسعى هذه الخطوة إلى تقوية الشراكات والارتقاء بأساليب إدارة المعالم التراثية، بالإضافة إلى دعم السياحة المستدامة، والمحافظة على الإرث الثقافي، وتكثيف جهود التسويق السياحي المتبادل.
مثّل الجانب الأردني في توقيع هذه الاتفاقية رئيس مجلس المفوضين المهندس عدنان السواعير، بينما تولت إدارة منطقة بادالينغ تمثيل الجانب الصيني. وقد شُهدت مراسم التوقيع الرسمية في العاصمة الصينية بكين داخل المقر الإداري لبادالينغ، وذلك بحضور السفير الأردني في الصين، السيد حسام الحسيني، إلى جانب نخبة من المسؤولين والممثلين من كلا البلدين.
ربط عجائب الدنيا وتطوير السياحة المشتركة
تُبرز هذه الشراكة الاهتمام المتبادل بتوطيد العلاقات بين موقعين من أشهر المعالم التاريخية على مستوى العالم. فمدينة البترا، المُدرجة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، تُصنف كواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة، وهو اللقب ذاته الذي يحمله سور الصين العظيم، والذي يُمثل صرحاً حضارياً هائلاً وأحد أكثر المواقع التاريخية جذباً للسياح، حيث يستقبل نحو 17 مليون زائر سنوياً.
وتتركز غايات الاتفاقية حول تبادل المعارف التقنية والفنية في إدارة الوجهات التاريخية، والعمل على صقل المهارات عبر برامج تدريبية متخصصة. كما تشمل تنظيم مبادرات وفعاليات مشتركة تهدف إلى إنعاش القطاع السياحي وتعميق التواصل الثقافي بين الدولتين الصديقتين.
وتتضمن الوثيقة الموقعة أيضاً آليات لتبادل المواد الدعائية وعرضها، مما يخدم أهداف الترويج الموحد لمنطقتي بادالينغ والبترا. وتستهدف هذه الجهود التسويقية جذب أعداد أكبر من السائحين ورفع مستوى الوعي الدولي بالأهمية التاريخية والثقافية العميقة للموقعين.
تصريحات رسمية حول الشراكة الاستراتيجية
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون الدولي للبترا، ويعكس المكانة العالمية التي تحظى بها المدينة الوردية بوصفها رمزاً حضارياً وإنسانياً فريداً.
وقال السواعير: “إن هذه التوأمة بين البترا ومنطقة بادالينغ لسور الصين العظيم تشكل جسراً استراتيجياً للتعاون الثقافي والسياحي بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية، وتفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في إدارة المواقع التراثية العالمية. كما ستسهم في تعزيز الترويج المشترك واستثمار السوق الصيني، الذي يُعد من أسرع الأسواق السياحية نمواً في العالم وأكثرها إنفاقاً، بما يعزز من تدفق الزوار إلى كلا الموقعين.”
وأضاف أن الاتفاقية تنسجم مع رؤية سلطة إقليم البترا في توسيع شراكاتها الدولية وبناء علاقات استراتيجية مع أبرز الوجهات التراثية العالمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم المجتمعات المحلية، وتعزيز مكانة البترا على خارطة السياحة العالمية.
وفي ختام الفعالية، جرى تبادل الدروع التذكارية والهدايا الرمزية التي تُجسد التاريخ العريق والإرث الحضاري للجانبين، في خطوة تؤكد متانة أواصر الصداقة والترابط بين الشعبين الأردني والصيني.