الإيرادات المحلية تستعيد مستويات ما قبل الأزمات الإقليمية
أثبتت الإحصائيات الرسمية المتعلقة بالمالية العامة قدرة ملحوظة على رجوع الإيرادات المحلية إلى معدلات التحصيل التي كانت سائدة قبل التوترات الأمنية التي عصفت بالمنطقة مؤخراً. وترافق هذا التعافي مع أداء مالي إيجابي استمر حتى نهاية شهر تموز من العام 2026، حيث سُجل نمو في الإيرادات يقدر بحوالي 2%.
صمود الاقتصاد الأردني أمام التحديات
ويُترجم هذا الرجوع السريع لمسار النمو مدى متانة وقوة الاقتصاد الأردني، وقابليته للوقوف بثبات أمام مختلف الصعوبات المحيطة في الإقليم. كما يدل هذا المسار التصاعدي على الانتعاش التدريجي للحركة الاقتصادية، مقترناً بتطور مستوى الإدارة وفاعلية إجراءات التحصيل المالي.
تفاصيل الأرقام والنمو الضريبي
وبالرجوع إلى السجلات المالية، يتبين أن حجم الإيرادات المحلية قد حقق زيادة بلغت قرابة 107 ملايين دينار حتى نهاية تموز الماضي، وهو ما يعادل نسبة نمو تبلغ 1.9%. وبذلك، ارتفع إجمالي هذه الإيرادات ليبلغ 5 مليارات و625 مليون دينار، صعوداً من 5 مليارات و518 مليون دينار تم تسجيلها خلال المدة ذاتها من عام 2025.
ويُعزى هذا التحسن المالي بشكل رئيسي إلى نمو الإيرادات الضريبية بواقع 32 مليون دينار، لتبلغ حصيلتها الإجمالية 4 مليارات و126 مليون دينار بنهاية شهر تموز. وإلى جانب ذلك، شهدت الإيرادات غير الضريبية صعوداً بحوالي 75 مليون دينار، لتبلغ إجمالاً مليار و498 مليون دينار، مما يبرهن بوضوح على التطور المستمر في جودة التحصيل وتوسيع دائرة القاعدة الضريبية.