التكنولوجيا تخفض تكلفة التعداد السكاني لعام 2026 إلى 24 مليون دينار
أعلن حيدر فريحات، مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، أن الميزانية الإجمالية المخصصة لتنفيذ مشروع التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 قدرت بحوالي 24 مليون دينار. ويمثل هذا الرقم تراجعاً ملحوظاً بقيمة 6 ملايين دينار عند مقارنته بالتكاليف المالية للتعداد الشامل الأخير الذي أُجري في عام 2015، والذي بلغت كلفته حينها 30 مليون دينار.
التحول الرقمي يقلص النفقات ويسرع الإنجاز
أوضح فريحات أن الاعتماد المكثف على الحلول التكنولوجية المتطورة لعب دوراً محورياً وأساسياً في تقليل النفقات المالية للتعداد الحالي قياساً بالنسخ السابقة. وقد تحقق هذا الوفر المالي كنتيجة مباشرة لتحديث آليات وأساليب جمع المعلومات، والتحول نحو الأنظمة الرقمية التي قلصت الاعتماد على الأوراق المطبوعة والعمليات اليدوية المكلفة.
وأشار إلى أن إدخال خيارات تقنية حديثة، مثل تمكين المواطنين من إجراء “العد الذاتي” عبر تطبيق “سند” والمنصات الحكومية المعتمدة، أسهم بشكل ملموس في تخفيف العبء اللوجستي وتقليل النفقات التشغيلية. كما أدى ذلك إلى تحسين كفاءة الإجراءات الميدانية المتبعة من قبل الكوادر والباحثين، وتوجيه جهودهم نحو الفئات والمناطق التي تتطلب تواجداً فعلياً.
دقة أعلى في معالجة البيانات
ويأتي هذا التخفيض في الكلف ليعكس نجاح خطط التحديث المؤسسي؛ إذ لا يقتصر دور التكنولوجيا الحديثة على توفير الأموال فحسب، بل يمتد ليشمل تسريع عمليات الفرز، ومعالجة البيانات وتحليلها بدقة متناهية وفي وقت قياسي. ويضمن هذا النهج الرقمي تقديم مخرجات إحصائية موثوقة وعالية الجودة، تُشكل حجر الأساس لصناع القرار في رسم السياسات وخطط التنمية المستقبلية للمملكة.