السياحة والترفيه

ارتفاع نسب إشغال السيارات السياحية في الأردن إلى 60 %

سجلت معدلات الطلب على استئجار المركبات السياحية في الأسواق المحلية نمواً ملحوظاً لتصل إلى 60 %، مقارنةً بمستوياتها التي كانت تدور حول 30 % خلال فصل الشتاء المنصرم، وفقاً لتأكيدات عدد من العاملين في هذا المجال. وأوضح هؤلاء لصحيفة “الغد” أن هذا الانتعاش في حركة الإشغال يعود بشكل رئيسي إلى توافد المغتربين الأردنيين والسياح العرب إلى المملكة.

تحديات تواجه المكاتب المرخصة ومطالبات بالتدخل

في المقابل، أبدى العديد من المستثمرين في القطاع استياءهم من استمرار بعض الأفراد في ممارسة أعمال التأجير بشكل غير قانوني باستخدام سياراتهم الخاصة التي تحمل “اللوحات البيضاء”. وأكدوا أن هذه التجاوزات تؤثر سلباً على حجم الطلب الموجه نحو المركبات السياحية الرسمية التي تميزها “اللوحات الخضراء”.

وفي هذا السياق، صرح نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، مروان عكوبة، قائلاً: “تتراوح نسب تأجير السيارات السياحية بين 50 % و60 % جراء بدء قدوم المغتربين والزوار العرب بأعداد مقبولة إلى الأردن”.

وشدد عكوبة على أن نشاط المركبات الخصوصية لا يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام تطور القطاع، ويلحق أضراراً مادية بالشركات المرخصة التي تتكبد نفقات تشغيلية عالية. ودعا الجهات الحكومية المختصة إلى التدخل الحازم لطي هذه الصفحة المخالفة، مما يتيح للمكاتب النظامية العمل في بيئة تنافسية عادلة ومشروعة.

تحذيرات للزوار وتوقعات بارتفاع الطلب

ووجه عكوبة تحذيراً لضيوف المملكة من مغبة الانجرار وراء العروض الوهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي أو التعامل مع جهات غير مسجلة رسمياً، تجنباً للوقوع في شباك النصب والاحتيال. كما نوه إلى أن النقابة تفتح أبوابها لتلقي أية شكاوى من الزوار أو المواطنين لمتابعتها مع السلطات ذات العلاقة.

من جهته، قال مدير أحد مكاتب تأجير السيارات السياحية في عمان، محمد أنور: “تجاوزت نسبة إشغال السيارات السياحية %50 منذ منتصف الشهر الحالي، تزامنًا مع بدء العطلة الصيفية في المدارس”.

ورجح أنور أن تشهد الأيام القادمة قفزة في معدلات التشغيل لتتخطى حاجز الـ 65 %، مدفوعة بزيادة أعداد الوافدين من المغتربين والسياح. وجدد الشكوى من المنافسة غير العادلة التي تفرضها “اللوحات البيضاء” على الكيانات المرخصة والمثقلة بالرسوم والرواتب والنفقات الأخرى، خصوصاً بعد الفترات الصعبة التي مر بها القطاع السياحي.

بدوره، توافق أحمد خالد الأحمدي، الذي يدير مكتباً لتأجير السيارات في العاصمة، مع زملائه بخصوص بلوغ نسب التشغيل مستويات تتراوح بين 50 % و60 %. وأيدهم أيضاً في الإشارة إلى حجم الأذى المستمر الذي يتعرضون له بسبب ظاهرة السيارات الخصوصية المخالفة، مشدداً على حتمية التوصل إلى حل جذري يوقف هذه الممارسات.

إحصائيات قطاع تأجير السيارات

تجدر الإشارة إلى أن الأسطول المخصص لتأجير السيارات السياحية يبلغ حجمه في الوقت الراهن ما بين 10 آلاف إلى 11 ألف مركبة. وتتوزع هذه الأرقام لتشمل قرابة 220 سيارة تعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، بالإضافة إلى ما يزيد على 4 آلاف مركبة هجينة (هايبرد). وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المكاتب العاملة في هذا المجال والمسجلة ضمن كشوفات النقابة قد بلغ حوالي 230 مكتباً بنهاية العام المنصرم، وهي تتوزع على مختلف مناطق ومحافظات المملكة.

Yazan Khoury

يعتبر يزن خوري صحفياً أردنياً متمرساً ومحللاً خبيراً، يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تغطية الأخبار المحلية، الشؤون الاقتصادية، والسياحية في الأردن. بعد مسيرة مهنية حافلة في أبرز وسائل الإعلام الأردنية، يتخصص يزن الآن في تقديم تقارير استقصائية وتحليلات موثوقة ومبنية على الحقائق حصرياً عبر بوابة ammantoday، مما يجعله مصدراً معتمداً وموثوقاً للمعلومات الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى