تداعيات انتخابات المكتب الدائم: استقالات تضرب صفوف كتلة “مبادرة” النيابية

قدم رئيس كتلة “مبادرة” النيابية، النائب أحمد هميسات، استقالته رسمياً من منصبه ومن الكتلة. جاءت هذه الخطوة الحاسمة كرد فعل مباشر على النتائج التي أفرزتها انتخابات المكتب الدائم في المجلس، والتي أظهرت بوضوح عدم التزام عدد من أعضاء المجلس بالاتفاقات والتوافقات السياسية التي تم إبرامها مسبقاً بين الكتل النيابية، مما أدى إلى خلط الأوراق وإفشال التفاهمات المشتركة.
اتساع رقعة الخلافات والانسحابات
لم تقتصر الأزمة التنظيمية على رئيس الكتلة فحسب، بل امتدت لتشمل أعضاء آخرين فضلوا الانسحاب. فقد أعلن كل من النائبين طارق بني هاني ومحمد البستنجي استقالتيهما من الكتلة، لتتوالى بذلك الضربات التي تتعرض لها “مبادرة”. وقد جاءت هذه الاستقالات نتيجة لعدة أسباب رئيسية، أبرزها:
حدوث شرخ عميق وواضح في آلية اتخاذ القرار الكتلوي.
غياب الصوت الجامع والالتزام الموحد بين أعضاء الكتلة تحت قبة البرلمان.
فقدان الثقة في قدرة الكتلة على فرض انضباط تصويتي يحمي مصالحها السياسية.
الأثر السياسي لغياب التوافق النيابي
تُعد انتخابات المكتب الدائم محطة مفصلية في مسار العمل البرلماني لأي مجلس تشريعي، حيث تعتمد الكتل على التماسك الداخلي لضمان تمثيلها الفاعل في اللجان الدائمة ومراكز صنع القرار.
وتؤشر هذه الاستقالات المتتالية إلى أزمة ثقة داخلية حادة قد تدفع كتلة “مبادرة” إلى إعادة ترتيب أوراقها بشكل عاجل، أو مواجهة خطر التفكك التام إذا استمرت حالة الانقسام وغياب الالتزام بالقرارات الجماعية. وتفتح هذه التطورات المفاجئة الباب واسعاً أمام احتمالية إعادة تشكيل التحالفات والكتل النيابية خلال المرحلة المقبلة لتعويض هذا الخلل في التوازنات.



