الإعلان عن أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الوطني 26 الأسبوع المقبل

صرح المهندس عبدالله القضاة، مدير مهرجان الزيتون الوطني 26 ومعرض المنتجات الريفية، بأن الإعلان عن قوائم المقبولين للمشاركة في فعاليات المهرجان سيتم مع بداية الأسبوع القادم. وأوضح أنه سيجري التواصل مع المتقدمين لإعلامهم بنتائج طلباتهم عبر رسائل نصية قصيرة، وذلك فور انتهاء لجان التقييم والاختيار من مهامها.
إقبال غير مسبوق وتوسيع لجان الفرز
وفي بيان رسمي، بيّن القضاة أن الارتفاع الكبير في أعداد طلبات المشاركة هذا العام يعكس تنامي الثقة المجتمعية والزراعية بهذا الحدث الوطني البارز. ولمواجهة هذا الإقبال المتزايد مقارنة بالمواسم السابقة، اتخذت إدارة المهرجان قراراً بتوسيع نطاق لجنة الاختيار وزيادة كوادرها لضمان التعامل مع جميع الملفات بكفاءة، ووفق معايير شفافة تضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين كافة المتقدمين.
وأشار إلى أن الدورة السادسة والعشرين ستولي اهتماماً بالغاً بزيت الزيتون ومختلف المنتجات الريفية، تزامناً مع التوقعات بموسم زراعي وفير بإنتاج الزيت والزيتون في المملكة. ويستدعي هذا الإنتاج المتوقع تهيئة منصة تسويقية قادرة على استيعاب الفائض، وربط المنتجين والمزارعين بالمستهلكين بشكل مباشر وفعال.
دعم صغار المزارعين والتحول لنموذج مؤسسي
وأكد القضاة تخصيص مساحة واسعة لدعم صغار مزارعي الزيتون في كافة محافظات المملكة، بهدف تسليط الضوء على منتجاتهم وتوفير قنوات تسويقية تعزز من مداخيلهم المادية وتضمن استدامة مشاريعهم، باعتبارهم ركيزة أساسية للاقتصاد الريفي والهوية الزراعية الأردنية.
ولفت إلى أن المهرجان اعتمد هذا العام منظومة رقابية وتنظيمية مستحدثة، غايتها الانتقال من شكل المشاركة التقليدية إلى نموذج مؤسسي متكامل. ويهدف هذا التوجه إلى رفع الثقة بالمنتجات المحلية، وضمان وصول سلع آمنة وعالية الجودة للمستهلك. وقد استندت آلية الاختيار إلى حزمة متكاملة من المعايير، أبرزها:
المعايير الاجتماعية والاقتصادية: دراسة حالة الأسر وعدد أفرادها، ووجود أشخاص من ذوي الإعاقة، ومتابعة مدى الاستفادة من قروض الزراعة وصندوق المعونة الوطنية، لتوجيه الدعم للفئات الأكثر حاجة.
النشاط الرقمي والاستمرارية: تقييم التواجد الإلكتروني للمشاريع عبر منصات التواصل، ومدى استمرارية الإنتاج والتسويق طوال العام لضمان عدم اقتصار العمل على فترات المهرجان فقط.
الاشتراطات الفنية والصحية: إلزام المتقدمين بتوفير الشهادات الصحية المطلوبة، وتقديم صور واقعية للمنتجات، مع مطابقة معايير التعبئة والتغليف المعتمدة.
دعم العمل الجماعي: تخصيص 50% من مساحات العرض للتعاونيات، والجمعيات، والاتحادات، لتوسيع مظلة التسويق الجماعي وتحسين مصادر الدخل لأكبر شريحة ممكنة من الأسر.
رؤية تنموية لتعزيز الأمن الغذائي
وشدد القضاة على أن الدور الرقابي للمهرجان مستمر ولن يقتصر على مرحلة القبول، بل سيشمل جولات تفقدية مستمرة للمنتجات المعروضة للتأكد من التزامها بالمعايير الفنية والصحية، وهو ما يعزز من سلامة الغذاء ويحمي سمعة المنتجات الأردنية الأصيلة.
وبيّن أن المهرجان، الذي يقام بتنظيم من وزارة الزراعة الأردنية، يتجاوز كونه نافذة تسويقية مؤقتة ليصبح أداة تنموية فعالة تدعم سلاسل القيمة الزراعية وتبرز التراث الوطني. وتواصل الوزارة سعيها لتطوير هذه الفعالية انسجاماً مع الرؤية الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي وتحفيز التنافسية.
واختتم القضاة تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من جميع هذه الإجراءات هو حماية المستهلك والمنتج الأردني على حد سواء، وتكريس دور مهرجان الزيتون كواحدة من أهم المنصات الداعمة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في الأردن.



