خسوف جزئي للقمر في الأردن يوم 28 آب
تستعد سماء المملكة الأردنية الهاشمية لاستقبال ظاهرة فلكية مميزة فجر يوم الجمعة الموافق 28 آب، حيث تشهد البلاد خسوفاً جزئياً للقمر. وفي هذا السياق، أوضح رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، الدكتور عمار السكجي، أن المتابعين داخل الأردن سيكون بمقدورهم رصد المراحل الأولى لهذا الحدث، إلى جانب جزء من المرحلة الجزئية، وذلك قبل أن يغرب القمر تماماً تحت الأفق الغربي.
تفاصيل الخسوف وذروته غير المرئية
وأشار السكجي إلى أن هذا الخسوف يتسم بعمقه الواضح؛ إذ تبلغ نسبة قرص القمر المغطى بظل الأرض عند الذروة العالمية نحو 96.2%. ورغم ضخامة هذه النسبة، إلا أن تلك الذروة لن تكون مشاهدة من الأراضي الأردنية نظراً لتزامنها مع مرحلة ما بعد غروب القمر. وبين أن نسبة 96.2% تمثل الحد الأقصى عالمياً ولا تعكس ما سيرصده المتابع في العاصمة عمّان.
التسلسل الزمني لمراحل الخسوف في عمّان
لتوضيح التوقيتات الدقيقة لمتابعة الظاهرة في عمّان وضواحيها، يمكن تتبع المراحل وفق الجدول الزمني التالي:
- الساعة 4:23 فجراً: بداية خسوف شبه الظل مع دخول القمر في منطقة شبه ظل الأرض، ويكون على ارتفاع نحو 19.7 درجة فوق الأفق الغربي والجنوبي الغربي.
- الساعة 5:33 صباحاً: انطلاق الخسوف الجزئي وتعمق جزء من القمر في ظل الأرض الداكن، لتصبح التغيرات في إضاءة قرص القمر واضحة للعين.
- الساعة 6:07 صباحاً: بلوغ أقصى مرحلة قابلة للرصد من عمّان قبل الغروب، ويكون القمر منخفضاً للغاية بارتفاع لا يتجاوز 0.2 درجة.
- الساعة 7:12 صباحاً: التوقيت التقريبي للذروة العالمية، والتي تغيب عن الرؤية في عمّان لمغيب القمر تحت الأفق.
- الساعة 8:51 صباحاً: ختام مرحلة الخسوف الجزئي.
- الساعة 10:01 صباحاً: انتهاء خسوف شبه الظل بالكامل.
المفهوم العلمي لظاهرة الخسوف
تحدث ظاهرة الخسوف عندما تتوضع الأرض في نقطة تقريبية على خط استقامة واحد بين الشمس والقمر، مما يتيح للقمر عبور مخروط الظل الناشئ عن الأرض في الفضاء. ولا تتكرر هذه الظاهرة في كل بدر نظراً لميلان مدار القمر عن مستوى دوران الأرض حول الشمس، بل تحدث حين يتقارب القمر كفاية من إحدى نقطتي تقاطع المدارين.
وينقسم ظل الأرض إلى منطقتين أساسيتين؛ الأولى هي “شبه الظل” حيث تحجب الأرض جزءاً من الأشعة الشمسية، والثانية هي “الظل الكامل” التي تنعدم فيها أشعة الشمس المباشرة. وفي حالة الخسوف الجزئي، يلج جزء من قرص القمر في الظل الكامل، بينما يبقى الباقي خارجاً، ليبدو للمشاهد وكأن عتمة تدريجية تغطي أجزاء من سطح القمر.