نمو ملحوظ لصادرات صناعة عمّان بنسبة 9.2% بالثلث الأول من 2026
سجلت صادرات غرفة صناعة عمّان خلال الثلث الأول من العام الجاري نمواً بلغت نسبته 9.2%، مما يؤكد بوضوح على مرونة القطاع الصناعي في الأردن وقدرته العالية على التكيف مع التحديات الإقليمية المحيطة. وبحسب التقرير الإحصائي الصادر عن الغرفة، يعكس هذا الارتفاع اتساعاً في الرقعة الجغرافية للصادرات الأردنية، التي نجحت في الوصول إلى أسواق جديدة وغير تقليدية في كل من إفريقيا، وأوروبا، وآسيا (من غير الدول العربية).
ولغة الأرقام تبين أن إجمالي صادرات الغرفة بلغ 2.476 مليار دينار أردني خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، مقارنة بـ 2.267 مليار دينار تم تسجيلها خلال نفس الفترة من عام 2025.
وقد حققت معظم القطاعات الصناعية نمواً في صادراتها خلال هذه الفترة، باستثناء قطاعي الصناعات الهندسية وتكنولوجيا المعلومات اللذين شهدا تراجعاً بنسبة 22.3% و1.1% على التوالي. في المقابل، برز قطاع صناعات التعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية كأكثر القطاعات نمواً بنسبة وصلت إلى 42%، بينما سجل قطاع الصناعات الإنشائية أقل نسبة نمو بواقع 3%.
وتصدرت الهند والولايات المتحدة والسعودية والعراق قائمة الدول الأكثر استيراداً لمنتجات صناعة عمّان بقيمة إجمالية بلغت 1.217 مليار دينار. وفي التفاصيل، ارتفعت الصادرات إلى الهند بنسبة 9.3% لتصل إلى 336 مليون دينار (مقابل 307 ملايين العام الماضي) لتصبح المستورد الأول. كما زادت الصادرات المتجهة إلى السعودية بنسبة 3.8% لتبلغ 284 مليون دينار، وإلى العراق بنسبة 1.6% لتصل إلى 309 ملايين دينار. وعلى العكس من ذلك، انخفضت الصادرات للولايات المتحدة بنسبة 28% لتستقر عند 288 مليون دينار مقارنة بـ 400 مليون دينار.
وأشارت البيانات الإحصائية كذلك إلى قفزة استثنائية في الصادرات المتجهة إلى سوريا بنسبة 56.5%، لتبلغ 147 مليون دينار مقارنة بـ 94 مليوناً العام الماضي. كما سجلت الصادرات إلى فلسطين نمواً بنسبة 37.4% لتصل إلى 79 مليون دينار ارتفاعاً من 57 مليون دينار في 2025.
وحول التوزيع الجغرافي، جاءت الدول العربية في الصدارة بقيمة استيراد بلغت 1.235 مليار دينار، تلتها الدول الآسيوية (غير العربية) بـ 583 مليون دينار، ثم دول أميركا الشمالية بقيمة 307 ملايين دينار. وبلغت حصة دول الاتحاد الأوروبي 180 مليون دينار، بينما استوردت الدول الأوروبية الأخرى ما قيمته 95 مليون دينار. وتوزعت بقية الصادرات بين الدول الإفريقية (19 مليون دينار)، ودول أميركا الجنوبية (24 مليون دينار)، ووجهات دولية أخرى بقيمة 32 مليون دينار.
وفيما يخص توزيع قيمة الصادرات على القطاعات المختلفة، تصدرت الصناعات التعدينية القائمة بقيمة 601 مليون دينار، تلتها الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل بـ 512 مليون دينار، ثم قطاعات التموين والغذاء والزراعة والثروة الحيوانية بقيمة 362 مليون دينار. وبلغت مساهمة الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات 276 مليون دينار، والصناعات العلاجية والطبية 223 مليون دينار، والجلدية والمحيكات 187 مليون دينار. وتوزعت باقي المبالغ على قطاعات التعبئة والتغليف (120 مليوناً)، والبلاستيكية والمطاطية (110 ملايين)، والإنشائية (78 مليوناً)، وأخيراً الصناعات الخشبية والأثاث بقيمة 7 ملايين دينار.
يشار إلى أن غرفة صناعة عمان التي تأسست عام 1962، تمثل حالياً مظلة لحوالي 8600 منشأة صناعية، وتساهم في توظيف 159 ألف عامل وعاملة، وتعمل برأسمال إجمالي يقارب 5 مليارات دينار أردني.